النيابة تحقق مع ضابط شرطة فى مقتل الصحفى رضا هلالالصحفى رضا هلالكتب محمود المملوك وأحمد حربىعلم "اليوم السابع" أن مقدم الشرطة محمود محمد عبد النبى يدلى بأقواله، أمام المستشار، هشام صقر رئيس النيابة بالمكتب الفنى للنائب العام صباح اليوم، الأربعاء، حول واقعة اختطاف ومقتل الصحفى رضا هلال.
كان مقدم الشرطة عبد النبى قد تقدم إلى النيابة العامة بمستند، تشير أصابع الاتهام فيه إلى تورط التنظيم السياسى السرى التابع لجهاز مباحث أمن الدولة "المنحل"، ومرفوع إلى وزارة الداخلية، على ارتكاب جريمة خطف الصحفى رضا هلال، تنفيذا للتعليمات، وبصدد انتظار تعليمات جديدة بشأنه.
فيما تقدمت سابقا المنظمة المصرية بطلب للمستشار الدكتور عبد المجيد محمود، النائب العام، بضرورة فتح تحقيق عاجل وفورى فى وقائع تعرض مواطنين للاختفاء على الأراضى المصرية، خاصة اختفاء الكاتب الصحفى رضا هلال، بعد ظهور معلومات جديدة حول واقعة اختفائه.
كما نشرت جريدة الوفد فى عددها الصادر يوم الخميس 21 يوليو فى صفحتها السابعة حوارا مع المقدم محمود عبد النبى، عضو أمانة "ائتلاف ضباط ولكن شرفاء"، جاء به على لسان الضابط المذكور فى معرض رده على سؤال نصه، تقصد أن الشرطة هى التى قتلت رضا هلال؟ أجاب نصا وفقا لما نشر، "هى التى قتلته وأنا أعرف السبب وأعرف الضابط الذى تولى هذه العملية".
وفى سياق مختلف، انتشرت على صفحات موقع التواصل الاجتماعى الفيس بوك "وثيقة"، يدعى ناشرها أنها دليل تورط مباحث أمن الدولة فى خطف رضا هلال، بخصوص ضبط المدعو رضا هلال، مدير تحرير الأهرام، والتى يعلوها للعرض على الوزير، ومطبوع عليها شعار الجمهورية وزارة الداخلية التنظيم السياسى السرى، والتى جاء فيه نصا، "بخصوص التكليف رقم 118 بتاريخ 10.8.2003، تم تنفيذ الآتى تم الاتصال بالمدعو رضا هلال هاتفيا وإبلاغه بأن الضيف الذى ينتظره خالد الشريف صدمته سيارة بجوار محل سكنه، الكائن 34 شارع إسماعيل سرى بالقصر العينى، وبناءً عليه نزل المدعو رضا هلال مسرعا، وقبل أن يصل أول الشارع محل سكنه تم التصدى له بمعرفة رجال التنظيم وافقاده الوعى ونقله إلى مقر التحفظ بجابر بن حيان سعة 1535، وتم تقييده وتغميته وتكميميه لحين ورود تعليمات أخرى.
كما نفيد سيادتكم بأن المذكور طلب قبل تكمييه توصيل رسالة لسيادتكم، مفادها أن هناك مستندات خطيرة تعلمها سيادتكم موجودة لدى شخص آخر، وأن هذا الشخص مكلف بتسليم هذه المستندات إلى النائب العام فى حال اختفائه.
"انتهى "من جانبها، نفت مصادر رسمية بوزارة الداخلية أن تكون هذه الوثيقة مستند رسمى صحيح، مؤكدة أنه لا يوجد ما يسمى بالتنظيم السرى داخل أروقة وزارة الداخلية، وأوضح المصدر أن البيانات الصادرة عن الوزارة لها نموذج محدد وصياغته تكون واحدة، وفقا لقواعد معينة يتعامل على أساسها الجميع ولا يتم تغييرها.
وأكدت المصادر عدم صحة تلك الوثيقة، وأنها مشكوك فى صحتها، وذلك نظراً لأنها احتوت على كتابة الأرقام باللغة الإنجليزية، وهو ما يخالف قواعد العمل بالوزارة، لأن جميع التعاملات تكون باللغة العربية، وأشار المصدر إلى أن ما يؤكد عدم صحة تلك الوثيقة هو انتهاؤها بكلمة "انتهى"، وهو ما يتنافى تماما مع كافة التعاملات التى تتم بين الوزارة وكافة القطاعات والأجهزة الأمنية المختلفة.