الشاعر عبد القوى الأعلامى
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.



 
الرئيسيةالأحداثموسوعة الأعلامى الحرةأحدث الصورالتسجيلدخول

شاطر
 

 العازف

استعرض الموضوع التالي استعرض الموضوع السابق اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
هويدا رأفت الجندى
مراقب عام
مراقب عام
هويدا رأفت الجندى

انثى
عدد الرسائل : 4821
العازف 210
بلد الإقامة : مصر
احترام القوانين : العازف 111010
العمل : العازف Collec10
الحالة : العازف 2210
نقاط : 10157
ترشيحات : 11
الأوســــــــــمة : العازف 1111110

العازف Empty
مُساهمةموضوع: العازف   العازف I_icon_minitime27/11/2009, 06:12

العـــــازف .. قصة قصيرة
*************

العازف

كما يكون لطم الحصاة في صفحة من حديد صدئ . كان ذلك أقصى حد بلغه التصفيق لصعود المايسترو العظيم لمنصة القيادة . والتي ربت عن سطح المكان بمقدار بسيط عن الفرقة . وعند استوائه على تلك المنصة ظللته برهة عالية كثرت فيها بعض الحمحمة وشئ من شموخ وكبرياء بترتيب الأوراق أمامه ،التي تحبل بطلاسم لا يعرفها إلا هو . وبنصف نظرة استل من جيب سترتـه الـطويلة إلى حد ركبتـيه عصـاه المطـلية بومـيض صـارخ… …وليكف أكمامه في ارتفاع يديه بعصا سحره ،حيث سادة القاعة فترة من هدوء قاتل ،للعقلاء المنصتين .. اهتز قليلاً ثم أعلنت يداه صـوب الفـرقة إشارة الـبدء في المقطع الأول :

(( أنشودة التكوين ))

وقع الخطى الأولى لعلة إنسان ضعيف إنفتق عنه العدم لكي يخرج من لجة القرار ، كان يهيم بخطواته تلك مضرجا ًبالقلق والدرك ، فهو لا يعرف لنفسه مستقرا أو أي انتماء ليتشبث إليه . سوى نغمات الناي ، فكل ما يعرفه أنه سائر تحت سقف السماء وفوق كتلة الأرض التي تبدو لنعليه هامدة مثل صفحة من جليد زجاجي .. لا يعـرف شيئا ًسـوى أنه محـاط بعظـمة الله وأنه إلى ربه راجع وأنه الحر المتراجع !!
عن تلك الخطى اهتز المايسترو لينقطع ذلك المقطع حين أشار بعصاه إلى صدر الأوركسترا ثم أستقبل العقلاء المنصتين ، منحنياً لمـوجة من التـصـفيـق ……
في صمت اهتز مرة أخرى ،بعدما غيب صفحته الأولى جهة اليسـار مشيرا إلى الأوركسترا بعصاه لينفجر من صـدرها منبع لمقـطعه الثــاني


(( الانتماء ))

تبلورت الأوركسترا بقبضة القائد ، ثم عصرهم بلحن حريري وكأنه لحضه إعلان النبأ .. إذ لم يكن الإنسان الذي صاغته نغمات الناي في الخروج وحيداً بمحيط هذا الفراغ الكبير حتى أدرك أخيرا أنه ذبابة في خلية صغيرة لشعب من الذباب !! حيث لم يكن بد من سعيه في هذا المقطع بحثاً عن حقيقة أمره بالتجانس خاصة وأنه شبيه بأفراد شعبه في خلية الذباب !!
ففي عرض تلك المقطوعة عرج بالمسكين فوق السلم الثالث ليحشر نفسه في طلاسم النوتات ذات الوعورة الحادة والقاتلة ، بنتوءاتها على صفحات المايسترو .. ليبصر ما أبصره الأولون ، كانوا أفراد اً من البؤساء في أطراف الشوارع .. وأقاليم البلاد يطمرون وجوههم بأحواض الجراح النتنة وكأسراب النمل يخوضون ،هم لا يبتغون وجهة ،سوى وجه الله الكبير ..إذ هم لا يدركون إلا حقيقة واضحة أنهم لله وأنهم إليه راجعون ، آخرون منهم لم يدركوا فستائت وجوههم ليجوسوا خلال المزا بل يحاولون النـقر فلا يستطيعون . بل من حاول فعل غيّ فله المـوت والإقتار .. آنئذ تشبث المسكين بحافة السلم ، ليرهقه المايسترو صعوداً صوب أعلى المناطق . فحين وصوله كاد أن يباغته الضر ،إذ أحيط بإطار من الدبابير حالما لمعت ومضة من عصا القائد هزها صوب ضابط الاقاع حقـلاً .. حـقلا .. في نفـس اللحظة اهتز المايسترو مشيرا إلى الأوركسترا بعصاه ليرتبوا أنغاما من مفاصل الكمانات المتجهمة خارجين به نعشاً صوب مقطعه الأخير :

(( استشهاد المغامر ))

خطوات المسكين ملتوية في أقاصي المقاطع ،على منحدر النوتات مغسولاً بالعثرات إلحاده التي أدمت له قدميه .كان الهم قد صاغه فغناه مزقه مقاطع من حلم فقير كوجهه المسروق ،ولأنه المكسور ضرير قلبه فهو لم يبصر الحقيقة بعد ..إذ يمشي مكبا على وجهه ولن يكون أهدى على زيّغ الصراط ، سائر فوق جلود الرمل الحامية وفي حلقه غصة من بكاء لا تشبه أكثر من غصة ( ابن ذريح )يحش بالرمل أوردته ، ويمص السراب ولن يعيه أحد . في هذا المقطع اكتوى المسكين بالعذاب ، حبلت به المسكنة لقد حمل البائسين في الأبعاد على حفر قلبه ليمتلئ بالغياب مستظلاً نخلةً في حدود ذلك المقطع ، ثم نام نوم الكلاب .. هنا هز المايسترو العظيم عصاه معلنا نهاية جرح كبير ..ليتوقف عن العزف !!
لكن عازف القانون تمرد في العزف ، واصل تقاسيمه خارج رسم القائد للنوتات . رغم أوامر المايسترو العظيم المصدرة بعصاه ، إلا أن عازف القانون ما زال مستمر التـقسيم ، مستدرجا النائم بظل النخلة حتى حاد عن الظل ، إذ جعل في عنقه أغلالاً من التقاسيم ثم جره بطول الرمض وعرضه وزج به في غيهب الأرض حتى أفقده أنفاسه إلى أن مات المسكين !! رغم موته إلا أن العازف ؟ضل مسافرا في تقاسيمه .. إحمر وجه المايسترو من الغيظ ليتجه صوب العازف بعصاه ، ودون أن ينبس بكلمة واحدة توقف أمامه علـه يدرك هذا الخروج والسفه السافر ، عن بيانات القائد المصدرة بعصاه ، ودون أن ينبـس بكلمة واحدة إقترب إلى العازف وتوقف أمـامه علّه يدرك هذا الخروج السافر والسفه أمام العقلاء المنصتين !! لكن شيئا من ذلك لم يحدث .. حتى أن عينيه لم ترد لنفسها طرفا ، رغم وقوف القائد أمامه . ظن القائد أن العازف قد حل به لمم ،أو به شئ . فمرر يده أمام نظرات العازف الثابتة والذي استهلك موت ذلك الشهيد بتقاسيمه الحادة ..ليكتشف القائد أخيرا أن العازف قد أصيب .. بالعمى !!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
بشرى رمزى
عضو مشارك
عضو مشارك
بشرى رمزى

ذكر
عدد الرسائل : 78
العازف 210
بلد الإقامة : مصر
احترام القوانين : العازف 111010
العمل : العازف Profes10
الحالة : العازف Mzboot11
نقاط : 6107
ترشيحات : 0

العازف Empty
مُساهمةموضوع: رد: العازف   العازف I_icon_minitime21/12/2009, 03:02

العازف 6764aa14a8946155
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
رأفت الجندى
المدير الإداري
المدير الإداري
رأفت الجندى

ذكر
العمر : 65
عدد الرسائل : 9511
العازف 210
بلد الإقامة : الفيوم
احترام القوانين : العازف 111010
العمل : العازف Profes10
الحالة : العازف S3eed10
نقاط : 13232
ترشيحات : 29
الأوســــــــــمة : العازف Awfeaa10

العازف Empty
مُساهمةموضوع: رد: العازف   العازف I_icon_minitime5/2/2010, 08:32

طرح قيم

بارك الله فيك وجزاك خير الجزاء

وتقبل منا ومنكم صالح الاعمال

دمت فى حفظ الرحمن ورعايته
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://alalamy1.yoo7.com/montada-f27
أبو طربوش
عضو فعال
عضو فعال
أبو طربوش

ذكر
عدد الرسائل : 145
العازف 210
بلد الإقامة : مصر
احترام القوانين : العازف 111010
العمل : العازف Unknow10
الحالة : العازف Glg10
نقاط : 6123
ترشيحات : 0
الأوســــــــــمة : العازف Awfeaa10

العازف Empty
مُساهمةموضوع: رد: العازف   العازف I_icon_minitime28/2/2010, 19:45

شكرا لك



العازف Z13
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
العازف
استعرض الموضوع التالي استعرض الموضوع السابق الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الشاعر عبد القوى الأعلامى :: المنتديات الأدبية :: المنتديات الأدبية :: منتدى الدراسات النقدية والبلاغة-
انتقل الى: