الشاعر عبد القوى الأعلامى
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.



 
الرئيسيةالأحداثموسوعة الأعلامى الحرةأحدث الصورالتسجيلدخول

شاطر
 

  فى اللامعقول السياسى فهمي هويدي

استعرض الموضوع التالي استعرض الموضوع السابق اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
راعي المراعي
عضو مجتهد
عضو مجتهد
راعي المراعي

ذكر
عدد الرسائل : 302
بلد الإقامة : الوديان
نقاط : 6397
ترشيحات : 1

 فى اللامعقول السياسى فهمي هويدي Empty
مُساهمةموضوع: فى اللامعقول السياسى فهمي هويدي    فى اللامعقول السياسى فهمي هويدي I_icon_minitime21/9/2013, 23:32

نشرت صحيفة هاآرتس فى 8/9 الحالى مقالة عبر فيها كاتبها عاموس هاريل عن حفاوته بالضغوط التى تمارسها مصر على حركة حماس. لكنه شكك فى صحة ما تروجه المصادر المصرية عن دعم حماس للجماعات الإرهابية فى سيناء، وعن دورها فى محاولة اغتيال وزير الداخلية المصرى بسيارة مفخخة. هذه الشكوك التى عبر عنها الكاتب الإسرائيلى قد يستغربها كثيرون فى مصر، بعدما نجحت حملة التحريض والشيطنة فى إقناعهم بأن حماس تسعى لزعزعة الاستقرار فيها. وعند هؤلاء فإن هذه الاسطورة تحولت إلى عقيدة راسخة أقرب إلى المسلمات التى لا تقبل النقض أو المناقشة. وليت الأمر وقف عند ذلك الحد، لأن الأبالسة الذين روجوا للاسطورة ذهبوا بعيدا فى التعبئة المضادة والتحريض حتى قرأنا لبعض المثقفين قولهم ان الفلسطينيين (هكذا بالجملة) صاروا جزءا من أزمة مصر. وقد أشرت إلى ذلك أمس، نقلا عما نشرته جريدة الأهرام يوم الثلاثاء الماضى 17/9.

هذا الذى يبدو مسلَّمة فى أوساط بعض المصريين، يصيب قيادات حماس بالدهشة والصدمة. وهو ما وصفه الدكتور موسى أبومرزوق نائب رئيس المكتب السياسى للحركة بأنه من قبيل اللامعقول الذى تصور البعض بأنه بات معقولا. خصوصا ان كل ما قيل عن «تآمر» حماس على مصر لايزال أقرب إلى الادعاء والتسريبات التى لم تؤيدها وقائع ثابتة على الأرض أكدها أى تحقيق نزيه. وفى رأيه ان العلاقة بين القطاع الصغير والمحاصر وبين مصر الكبيرة والمفتوحة أكبر وأعمق من أن تحتمل اشتباكا بينهما. ذلك انها تتجاوز الاعتبارات الإنسانية والعلاقات العائلية التى تربط بين أهل الدلتا وسكان القطاع، لتشمل المصالح الاستراتيجية والمنافع المتبادلة، التى لا يخطر على بال عاقل أن يضحى بها لأى سبب، إذ المعلوم للكافة ان مصر تمثل المنفذ الوحيد المتاح الذى من خلاله تتواصل غزة مع العالم الخارجى، بعد استبعاد إسرائيل بطبيعة الحال. وهو ما يفرض على قيادة القطاع ان تحافظ على جسورها مع مصر لا أن تخرب تلك الجسور وتقطعها. وهو ما يضطرها لاحتمال ضغوط كثيرة من القاهرة بسبب الخلافات السياسية التى كانت فى أوجها على عهد نظام مبارك الذى كان أكثر تعاطفا مع إسرائيل.

من ناحية أخرى فإن قطاع غزة يعتمد اعتمادا شبه كلى على مصر، فى تجارته ومستلزمات معيشته وفى تعليم أجياله وفى علاج مرضاه...الخ. وقد أعلن هذا الأسبوع أنه بسبب تضييق مصر على القطاع فى مستلزمات الوقود مؤخرا فإنه بات مهددا بالغرق بمياه الصرف الصحى، لأن ذلك سيؤثر على تشغيل مولدات الكهرباء، مما سيترتب عليه تعطيل قرابة 205 آبار مياه و42 مضخة للصرف الصحى و10 محطات مركزية لتحلية المياه إضافة إلى 4 محطات لمعالجة مياه الصرف الصحى.

وإذا كان للقطاع مصلحته الأكيدة فى الحفاظ على جسوره مع مصر، فإن لمصر بدورها مصلحة حقيقية فى الاحتفاظ بعلاقات ايجابية ومستقرة مع القطاع، باعتبار ان ذلك من متطلبات حماية الأمن القومى. ذلك أن البديل عن حركة المقاومة الإسلامية التى تدير القطاع الآن أن يكون سلطة فلسطينية تنسق أمنيا مع إسرائيل وتدخل ضمن «كنزها الاستراتيجى»، وذلك وضع لا أظنه يخدم أمن مصر أو يطمئنها.

بقى بعد ذلك السؤال: لمصلحة من تفتعل الخصومة ويستمر الدس، ويروج للمواجهة بين حماس ومصر؟ــ لقد أشرت أمس إلى حزمة الوثائق التى أعلنت عنها حماس والتى اثبتت أن للأجهزة الأمنية الفلسطينية دورها فى السعى المستمر لتوتير وتفجير علاقة الحركة بمصر، (وليس مفهوما ذلك السكوت المصرى على تلك الوثائق، التى كان يفترض ان تخضع للتحقيق والتمحيص عند الحد الأدنى للتثبيت من صدقيتها).. وإذا كان للسلطة فى رام الله ثأرها ضد حماس، فإن الثأر الإسرائيلى اضعافه، لأن حماس لا تزال تمثل شوكة فى خاصرتها ورمزا لتحدى صلفها وكبريائها. وهو ما اثبتته حماس فى أكثر من تجربة أكدت قدرتها على التحدى واصرارها على المقاومة ورفض الركوع.

هذه الخلفية تسوغ لنا ان نقول إن المستفيد الوحيد من الوقيعة والدس بين مصر وحماس هم الإسرائيليون أولا، وأعوانهم الذين لا ينسقون معهم فقط ولكنهم يرفضون المقاومة أساسا. ثم إن نجاح تلك المساعى ليس من شأنه ان يضاعف الضغوط على حماس فقط ولا ان يرفع من منسوب المعاناة والعذاب الذى يعانى منه الفلسطينيون فى القطاع فحسب، ولكنه يشكل ضررا بالأمن القومى المصرى الذى يعد استقرار الأوضاع فى القطاع وفى سيناء من ضروراته، ولأن أى عقل استراتيجى رشيد يحذر من ان تخاصم أى دولة جيرانها، فإن مصر ينبغى أن تحذر دائما من تقاطع مصالحها مع ليبيا والسودان وقطاع غزة، إذا أرادت أن تظل ضمن الراشدين.


اقرأ المزيد هنا: http://shorouknews.com/columns/view.aspx?cdate=21092013&id=92761902-8efb-40fe-91b0-a22bd8238733
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
بنت النيل الأصيل
عضو مجتهد
عضو مجتهد
بنت النيل الأصيل

انثى
عدد الرسائل : 359
 فى اللامعقول السياسى فهمي هويدي 210
بلد الإقامة : مركب شراعي
احترام القوانين :  فى اللامعقول السياسى فهمي هويدي 111010
العمل :  فى اللامعقول السياسى فهمي هويدي Doctor10
الحالة :  فى اللامعقول السياسى فهمي هويدي 110
نقاط : 6491
ترشيحات : 4
الأوســــــــــمة :  فى اللامعقول السياسى فهمي هويدي Awfeaa10

 فى اللامعقول السياسى فهمي هويدي Empty
مُساهمةموضوع: رد: فى اللامعقول السياسى فهمي هويدي    فى اللامعقول السياسى فهمي هويدي I_icon_minitime22/9/2013, 11:52

الأستاذ فهمي هويدي أحب أقرأله منذ كنت صغيره
شكرا لحضرتك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
فى اللامعقول السياسى فهمي هويدي
استعرض الموضوع التالي استعرض الموضوع السابق الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» انها مصر الأخرى – فهمي هويدي
» حظة ليكودية كاشفة فهمي هويدي
»  رياح عسكرة الرئاسة فهمي هويدي
» العدل أساس الأمن فهمي هويدي
»  لقاء القائد حسام الدين أبو بكر هويدي

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الشاعر عبد القوى الأعلامى :: المنتديات العامة :: المنتدى العام-
انتقل الى: