الرئيسيةالأحداثموسوعة الأعلامى الحرةس .و .جالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 التنظيم الاجتماعي عند البدو في فلسطين .. علي ضاهر إبراهيم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عبير عبد القوى الأعلامى
نائب المدير الفني
نائب المدير الفني
avatar

انثى
عدد الرسائل : 9425

بلد الإقامة : مصر
احترام القوانين :
العمل :
الحالة :
نقاط : 15308
ترشيحات : 33
الأوســــــــــمة :

مُساهمةموضوع: التنظيم الاجتماعي عند البدو في فلسطين .. علي ضاهر إبراهيم    6/3/2013, 04:00

التنظيم الاجتماعي عند البدو في فلسطين
علي ضاهر إبراهيم
يعيش المجتمع البدوي في فلسطين ضمن منظومة اجتماعية تميزه عن سكان المدن الفلسطينية الأخرى. فالبدوي الفلسطيني، كغيره من البدو العرب، يعيش بعيدا عن الفردية المطلقة التي يعيشها الآخرون من أبناء جلدته وعمومته. فهو يعيش ضمن بيئة معينة، ضمن قوانين اجتماعية وأخلاقية قاسية، لا يحيد عنها، وإن أبعد عنها أو تخلى عنها، فقد يصل الحد مع أبناء عشيرته أن يهدروا دمه. ومما يميز المجتمع البدوي في فلسطين ما يلي:
العشيرة البدوية :
العشيرة هي وحدة التنظيم الاجتماعي في المجتمع البدوي، منها ينطلق الفرد، وإليها يعود، وتكاد تكون المؤسسة الاجتماعية الوحيدة التي تمارس ضغطاً اجتماعياً على الأفراد، فهم يفيئون إلى حماها، ويدافعون عنها، ويفتخرون بتراثها وأمجادها، يتعصبون لها، ويذوبون فيها، وهذا ما تفرضه طبيعة الحياة البدوية القائمة على التنقل والترحال. ولكل عشيرة شيخ يسوسها ويدبر أمورها، تنقاد له عشيرته انقياداً كاملاً، ما دام يرعى مصالح العشيرة ويحرص عليها. ومصلحة العشيرة واحدة، تذوب فيها مصلحة الفرد في مصلحة الجماعة، وتتحقق من خلالها.

العصبية القبلية :
العصبية لغةً تعني أن يدعو الرجل إلى نصرة عصبته، أي أقاربه من جهة الأب والتعاضد معهم على من يناوئهم ظالمين أو مظلومين، والعصبية هي وسيلة من وسائل البدوي للتكيف مع البيئة لحماية كيانه القبلي، وتراثها الذي يتناقله جيلاً بعد جيل. وقد تحدث "ابن خلدون" في مقدمته عن ضرورة العصبية للبداوة.
وتتميز العصبية القبلية بأنها موحدة، شاملة، ذات قوة إلزامية قهرية ـ باعتبارها ظاهرة اجتماعية ـ تمارس قدراً كبيراً من السيطرة على أفراد القبيلة الواحدة. وتؤدي العصبية القبلية إلى ترابط المجتمع البدوي في وحدة كلية يشعر فيها كل فرد بالضمانة النفسية والمادية، لكنها تعمل على عزل القبيلة عن القبائل الأخرى من النواحي الاجتماعية والنفسية والجغرافية والحيوية.
الأسرة :
الأسرة البدوية هي نواة التكوين الاجتماعي عند البدو، مثلهم في ذلك مثل سائر المجتمعات البشرية، والأسرة البدوية أسرة أبوية، حيث الأب هو رئيس الأسرة، له حق الطاعة على جميع أفرادها.
أما حقوق الأسرة ومكانتها في العشيرة ؛ فتتناسب طرداً مع ما عندها من مال ورجال. ويحرص البدو على إنجاب أكبر عدد ممكن من الذكور، لأن كثرة الأبناء الذكور تُعَدُّ في أعرافهم عاملاً هاماً من عوامل العز والمنعة للأسرة في العشيرة، وللعشيرة في القبيلة، وللقبيلة بين القبائل الأخرى، إلا أن ارتفاع نسبة الوفيات بين المواليد عند البدو تذهب بارتفاع نسبة الولادات، وترتفع نسبة الوفيات بسبب نقص الرعاية الصحية، وتدني المستوى الثقافي، وتخلف أساليب التوليد، وضعف العناية بالحامل، وكلها عوامل تعود إلى تدني المستوى الاقتصادي والثقافي. وعلى الرغم من ذلك، فإن معدل زيادة السكان عند البدو تظل أعلى مما هي لدى السكان الآخرين في البلاد التي يعيشون فيها، ويعود ذلك إلى كبر الأسرة، وتعدد الزوجات وأنماط التفكير الفطرية. ووظائف الأسرة عند البدو أوسع منها لدى الأسرة عند الفلاحين في الريف، وعند الحضر في المدينة، حيث سلبت المؤسسات والبنـى الاجـتماعية كثـيراً مـن وظائف الأسرة في الريف والمدينة، فالأسرة البدوية لا تزال تقوم بوظائفها الاقتصادية والتربوية والثقافية والدينية حتى اليوم.
المرأة :
تتسم نظرة البدو إلى المرأة بالمحافظة، هذه النظرة التي تكاد تبقى حتى اليوم على ما كانت عليه قبل الإسلام، على الرغم من أن الإسلام قد شجب تلك النظرة، وأعلى من شأن المرأة، فما زال البدوي يستقبل ولادة بنت بالوجوم، وكأنها مصيبة حلت به، ويعود ذلك إلى طبيعة الحياة البدوية حيث يتميز دور الرجل، فهو الذي يحمي العشيرة، ويرد عنها الخصوم والطامعين، وهو الذي يجلب الرزق، في حين ينحصر دور المرأة في أعمال المنزل البسيطة ورعاية الأطفال، وقد تقوم بأعمال اقتصادية ثانوية مثل رعي الإبل والأغنام، وحلبها. إلا أن النساء في البادية لَسْنَ دون الرجل شهامة ومروءة، فهن يحملن القيم الأخلاقية ذاتها، يُستجار بهن فيجرن، ويكرمن الضيف عند غياب الرجال، ويتحملن ما يتحمل الرجال من أعمال ومتاعب ومشاق، وقد يشاركنهم الغزو أحياناً.
والمرأة عند البدو رمز للشرف والكرامة، فهي محترمة مصونة، لا يجوز أن تُمَسَّ بأذًى مهما بلغت العداوة والبغضاء بين العشائر. وما من وصمة عار يمكن أن تلحق برجل كوصمة أن يشتم امرأة أو يهينها أو يضربها، وإذا قُتلت امرأة في خصومة بين عشيرتين، فإن ثأرها أو ديتها يماثل من أربعة أضعاف إلى ثمانية أضعاف ثأر الرجل أو ديته.
(توقيعي)




((( هديـــــــــــــل الحمـــــــــام )))
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alalamy1.yoo7.com/montada-f27/
 
التنظيم الاجتماعي عند البدو في فلسطين .. علي ضاهر إبراهيم
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الشاعر عبد القوى الأعلامى :: دولة فلسطين :: التراث الفلسسطيني-
انتقل الى: