الرئيسيةالأحداثموسوعة الأعلامى الحرةس .و .جالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الاحتفالات الفلسطينية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عبير عبد القوى الأعلامى
نائب المدير الفني
نائب المدير الفني
avatar

انثى
عدد الرسائل : 9425

بلد الإقامة : مصر
احترام القوانين :
العمل :
الحالة :
نقاط : 15308
ترشيحات : 33
الأوســــــــــمة :

مُساهمةموضوع: الاحتفالات الفلسطينية    4/3/2013, 18:13

الاحتفالات الشعبية

نتحدث هنا عن الاحتفالات الشعبية، كما كانت سائدة في النصف الأول من هذا القرن وأواخر القرن الماضي، وكما هو الحال بصورها المعاصرة المتطورة ضمن ما تسمح به إفادات الرواة. وتشكل تفاصيل هذه الاحتفالات مادة يكاد يستحيل حصرها، أو حتى حصر جزء منها في مقالة كهذه، وإنما نهدف هنا إلى إعطاء فكرة عن الحفل الشعبي عبر مناسباته المتعددة، وصلة هذه الاحتفالات بالذهن الشعبي ودورها في تشكيل الجانب البرتوكولي والمعتقدي من الحياة الشعبية. وكذلك فإن دراسة هذه الاحتفالات تعطينا فكرة عن لحظات النشوة التي كان يعيشها شعبنا عبر المناسبات الاجتماعية، وانعكاس إحساسه بهذه المناسبات عبر الأعياد الشعبية ومناسبات الحياة نفسها التي توضح تلك المعالم التي رسمها الشعب في رحلة الحياة، ومن حيث الفئات التي تشارك في هذه الحفلات والاحتفالات نحس بمشاركة شعبية واسعة تبدأ من الرجل إلى المرأة مروراً بكل الأعمار. ومن حيث الزمن فهي موزعة على دورة الحياة اليومية ودورة الحياة السنوية. ففي الدورة الأولى هناك احتفالات تمتد من أولى لحظات الولادة وانتهاء بالوفاة. وفي الدورة الثانية تبدأ الاحتفالات بمواسم الربيع، مروراً بمواسم الحصاد في الصيف والخريف.

وعبر أيام الروزنامة الشعبية التي تتضمن أعياداً ذات صبغة معتقدية، إسلامية وأخرى هابطة من ديانات قديمة. وإذا نحن ألقينا نظرة على الموضع غير المستقر الذي عاشه شعبنا من أواخر العهد العثماني، ومروراً بسنوات الاحتلال البريطاني والإسرائيلي، وربطنا بين ذلك وبين الكم الهائل من الاحتفالات لوجدنا من الصعب التوفيق بين الحالين، إلا إذا قلنا بأن إرادة الحياة والابتهاج بقصد بث التفاؤل لاستمرار الحياة هما العاملان الحاسمان اللذان جعلا شعبنا يواصل التعبير عن إرادة التجدد والتطور، رغم المعاناة القاسية التي واجهته، فهو قد عانى من حملات عسف وتجويع وتشرد وابتزاز وقهر في قوته اليومي، وفي إرادته لإبراز كيانه الوطني المستقل. وليس أدل على ذلك من أن نقول في أنه مع بداية الهجمة الاستيطانية الصهيونية لابتلاع فلسطين في العشرينات والثلاثينات من هذا القرن، كان هناك اهتمام جماهيري واسع بإحياء المواسم الشعبية والاحتفالات الجماهيرية المرافقة لتحمل مضموناً معاصراً يؤكد على استمرار تجدد الحيوية في الوسط الشعبي.

وهكذا كانت تخرج الجماهير إلى المواسم الدينية في الجليل، والكرمل، والساحل، وغور الأردن لتحج إلى مزارات الأولياء والأنبياء وتحيي هذه المواسم باحتفالات كرنفالية حاشدة يجتمع فيها الحس الديني بالفرح الحياتي، وقد صاحب ذلك استعراض للقوة عبر الجموع التي تنضوي تحت بيارق قادمة من المدن الرئيسية ترمز لقوى الهيئة العربية العليا في فلسطين، والتي كانت – في العشرينات والثلاثينات من هذا القرن – تحت زعامة الحاج أمين الحسيني، مفتي البلاد وقائد ثورتها، والذي كان اسمه يعطر الأغاني الشعبية، ويرمز إلى القيادة التي يتوق إليها الناس في عهد وجد الشعب فيه نفسه يرزح تحت ضربات متواصلة من الاستعمار البريطاني تارة، ومن الاستيطان الصهيوني تارة أخرى:

لو في نبي بعد النبي

كان النبي

هو الحاج أمين

ويردد الجمهور

الحاج أمين- الحاج أمين

وإذا كان الحاج أمين قد توارى عن الساحة الشعبية في أواخر الثلاثينات مع تواري انتفاضة ثورية فلسطينية شغلت مساحة زمنية واسعة ومساحة مكانية على مستوى كل الأرض الفلسطينية، فإن الاحتفالات عادت للظهور بعد مرور العاصفة حاملة مضامين جديدة ومواكبة انتفاضات جماهيرية جديدة. وبهذا المفهوم تصبح الاحتفالات واحدة من وسائل التعبير الثقافي عما يجيش في أعماق الوجدان الشعبي من أمال وتطلعات. وفي سنوات المحنة من مثل السنوات التي تلت هزيمة ثورة 1936م، والنكبة عام 1948م، والهزيمة المدوخة عام 1967م، كانت الاحتفالات – حتى على صعيد العائلة – تخبو وتتضاءل إلى حين، بانتظار أن يجدد الناس كلهم، وعلى صعيد الوطن، إرادة التحدي من جديد. نقول أنه في سنوات المحنة والهزيمة واللجوء والنزوح والمجاعة يقتصر الاحتفال على المراسيم التقليدية من مثل إجراء الختان، وزفة العريس، وزيارة الولي، والاحتفال بمناسبة دينية. ويتوارى التعبير عن الآمال بالتجديد والتغيير بسبب القهر المتواصل أو الإحساس النفسي لدى الجماهير بثقل الهزيمة ووطأتها المريعة على الصدور. ويظل التعبير عن الهموم والآمال محصوراً عبر الكلمة الخالية من النغمة، حتى إذا ما مرت العاصفة وهدأ الحال، وضمد الناس جراحهم ونسوا آثار الهزيمة أو تناسوها، انبعث من جديد حس غريزي شعبي بالهموم العامة يشترك فيه كل الناس إذ من المعروف أن أي حفل شعبي يتشكل من عنصرين:

الأول: عنصر محدود باعثه حس الفرح، أو الرغبة في إعلان احتفالي عن حدث عائلي أو شعور فردي.

الثاني: عنصر جماعي باعثه رغبة مجموع سكان القرية، أو الحي في استعراض رغباتهم وآمالهم وهمومهم عبر شكل فني، هو الشكل الاحتفالي.

تقول المنوحة التي تبكي في مناسبة كل وفاة:

ابكي لكم وأبكي لروحي

وأكثر بكاي لجروحي






منقوووووووووووووووووووول
(توقيعي)




((( هديـــــــــــــل الحمـــــــــام )))
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alalamy1.yoo7.com/montada-f27/
 
الاحتفالات الفلسطينية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الشاعر عبد القوى الأعلامى :: دولة فلسطين :: التراث الفلسسطيني-
انتقل الى: