الرئيسيةالأحداثموسوعة الأعلامى الحرةس .و .جالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 التحيات والمجاملات والاحتفالات والحياة الاجتماعية الفلسطينية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2
كاتب الموضوعرسالة
عبير عبد القوى الأعلامى
نائب المدير الفني
نائب المدير الفني
avatar

انثى
عدد الرسائل : 9425

بلد الإقامة : مصر
احترام القوانين :
العمل :
الحالة :
نقاط : 15308
ترشيحات : 33
الأوســــــــــمة :

مُساهمةموضوع: رد: التحيات والمجاملات والاحتفالات والحياة الاجتماعية الفلسطينية   4/3/2013, 07:16

- شبرة، قمرة، شمسة: إذا كانت (اسكندرانى) هي اللعبة العنيفة بالنسبة للفتيان والتي تحتاج إلى مستوى كبير من اللياقة البدنية وأنها تعد اللعب للوصول إلى هذا المستوى، فإن هذه اللعبة هي مثيلة (اسكندرانى)من هذا القبيل بالنسبة للفتيات.

أما أداة اللعب فهي حبل قصير بطول أربعة أمتار تقريباً، تشترك في هذه اللعبة ثلاث فتيات تأخذ واحدة منهن اسم شبرة، والثانية قمرة، والثالثة اسم شمسة، فإذا كانت شمسة هي البادئة باللعب، فإن قمرة تمسك بطرف من طرفي الحبل بينما تمسك بالطرف الآخر، وتبدآان بتلويح الحبل على شكل كرة محيطها الحبل، وجوفها الفراغ الكائن داخل هذا المحيط، وعلى شمسة أن تثبت فوق الحبل كلما لامس الأرض دون لمسه مرة على الرجلين معاً، ثم على الرجل اليمنى، ثم على اليسرى، وعند كل وثبة تردد اللاعبات اسم واحدة من اللاعبات، فإذا لمست شمسه الحبل عند ذكر اسمها، فإنها تستمر في اللعب وغالباً ما تلمسه عند ذكر اسمها، إلا أنها تكون قد تعبت فتلمسه لتأخذ قسطاً صغيراً من الراحة، أما إذا لمسته عند ذكر اسم قمرة أو شبرة، فإن على شمسة أن تأخذ مكانها وعلى الأخرى أن تقوم بدور شمسة.

13- اسكندرانى: لعبة الفتيان والشباب، قوية تحتاج إلى مجهود كبير، وقدرة على القفز والتحمل، مفيدة لعضلات الجذع والذراعين، ممتعة ينسجم فيها اللاعب مع الغناء فينسى أنه يقوم بمجهود بدني، تحتاج إلى مستوى جيد من اللياقة البدنية، وتعد اللاعبين إلى هذا المستوى، لا تحتاج إلى أدوات معقدة، وأداتها الوحيدة اللاعب وطاقية أو منديل.

يقف أحد الفتيان– من يقع عليه الاختيار– منحنياً أمام جماعته، ويقف بقية اللاعبين في قاطرة يقودهم من يحفظ كلمات اللعبة ومن هم أكثرهم جلداً ومقدرة بشهادة جميع اللاعبين، حيث تكتمل شروط القيادة فيه، ومن اكتملت فيه هذه الشروط فهو أولى بالقيادة في جو ديمقراطي سليم يتبعه أبناؤنا في ألعابهم.

يجرى القائد ويتكئ على ظهر الزميل المنحني ويثب فوقه دون لمسه بغير اليدين قائلاً: "أولك يا أبو اسكندرانى"، ثم يقلد جميع اللاعبين القائد في عمله وقوله، ويصطفون خلفه في الجهة المقابلة بعد أداء دورهم وهم يقلدونه أيضاً في جميع أدوار وحركات و أقوال اللعبة.

وعند الوثبة الثانية يقولون: (يا بوعيون الغزلان)، وفي الوثبة الثالثة يقولون: (قتلني وما قاتلته)، وفي الرابعة يقولون: (ما قتلني إلا ابن عمى)، وفي الخامسة يقولون: (خلص السيف مني)، وفي السادسة يقولون: (أولك يا جامزة)، وهنا على اللاعب الوقوف ضمناً بعد عملية الهبوط من الوثب، وفي السابعة يقولون: (والثانية يا مزقيعة) الهبوط فتحاً، وفي الثامنة يقولون: (يا طاقيتنا النايمة) واضعاً منديله مرتباً على ظهر الزميل المعنى.

وفى التاسعة يقولون: (يا طاقيتنا الواقفة) واضعاً المنديل غير مرتب، وفي بقية الوثبات يعدّون عند كل وثبة رقماً من الأرقام التالية وبالتسلسل:30،20،10 ……100، عند ذلك على اللاعب التالي أن ينحني أمام الجماعة لتبدأ اللعبة من جديد، كذلك فإنه عند فشل أي لاعب أثناء اللعب في القيام بدوره بشكل سليم عليه أن ينحني أمام الجماعة ليكون هو أداة الوثب.

14- بت وين يا عربي: لعبة أخرى من الألعاب التي تحتاج إلى جلد وقوة تحمل، بالإضافة إلى أنها تمرين لعضلات الجذع والأرجل والذراعين مما يحقق نوعاً من اللياقة البدنية لدى ممارسيها من الفتيان، يستغل هؤلاء عادة أي وقت من أوقات فراغهم وينقسمون إلى فريقين متساويين في العدد، يختار كل فريق رئيساً من بين أفراده – ثم يتناوبون الرئاسة بعد كل دور من أدوار اللعب، مما يتيح لكل فرد في الفريق أن يمارس القيادة في جو ديمقراطي سليم، يقف أعضاء الفريقين في صفين متقابلين وعلى بعد مناسب بينما الرئيسان على بعد معين من الفريقين، بحيث لا يسمع أي فرد من الأعضاء همسهما، يجري الرئيسان القرعة لمعرفة من سينادي فريقه أولاً، ثم يتفقان على اسم نوع من الخضار أو الفواكه ينادي الرئيس الذي وقعت عليه القرعة قائلاً: (بت وين يا ربعي)، فيقول كل لاعب في الفريق: اسم نوع من الخضار أو الفواكه حسب الاتفاق، فإذا استطاع أحدهم معرفة اسم النوع الذي اتفق عليه الرئيسان (صاح بهم رئيسهم) اركبوهم، وهنا يتجهون إلى الفريق الآخر فيركب كل لاعب على ظهر خصمه المواجه له، وعلى هذا أن يحمله عائداً به إلى مكانه الأول، أما إذا حصل العكس ولم يستطع أحد اللاعبين معرفة اسم نوع الخضار، فإن عليهم أن يحملوا أعضاء الفريق الآخر.

15- أنا أبوهم: لعبة بسيطة أيضاً لكنها تحتاج إلى سرعة في الحركة، وسرعة في تغيير الاتجاه مما يعطي الأطفال الذين يمارسونها تدريباً على اللياقة البدنية في مستوى أعمارهم الذين لا يتعدون سن العاشرة، ولعل هذه اللعبة تشير من قريب أو بعيد إلى حنان الأم المفرط، وقسوة الأب المفرطة، حيث لا تزال التقاليد تفرض هذا الوضع في مجتمعنا. يشترك في هذه اللعبة أي عدد من الأطفال – بنين وبنات- وعادة ما يمثل الأب فيها أكبر الأولاد، وتمثل الأم أكبر البنات، وبقية الأطفال يمثلون الأولاد، يمسك الولد (بالأم) من الخلف ثم يتبعه الثاني على شكل سلسلة، يقف الأب في مواجهتهم، ويبدأ مهاجمة مؤخرة السلسلة محاولاً اختطاف آخر ولد فيها قائلاً: "أنا أبوهم بوكلهم"، في هذه الأثناء يحاول الأولاد التملص من هجمات الأب مبتعدين عن الجهة التي يهاجم منها، حيث ترد الأم: (وأنا أمهم بحميهم)، كلما نجح الأب في اختطاف أحد الأولاد يخرجه من اللعب حتى ينتهي من إخراج آخر ولد في السلسلة.

16- شفت القمر، (أنا النحلة، أنا الدبور): من الألعاب البسيطة والتي تحتاج إلى جلد وقوة تحمل، كما أنها تمرين لعضلات الجذع والرجلين والذراعين، يشترك في اللعبة طفلين (بنين وبنات) يقفان ظهراً لظهر متشابكي الذراعين، ويبدأ أحدهم برفع زميله على ظهره مغنياً: (شفت القمر)، فيرد عليه الثاني قائلاً: (آه شفته). فيسأله الأول قائلاً: (وتحته ؟)، يجيب الثاني: (حمص مقلي). وهنا يقول الأول: (طيح يا عقلي)، وبذلك يأتي دور اللاعب الثاني ليرفع زميله مكررين نفس الأقوال. وهكذا يلعب الأطفال نفس اللعبة بأسلوب آخر، حيث يرفع الأول زميله قائلاً: (أنا النحلة) ثم ينزله، فيرفعه الثاني قائلاً: (وأنا الدبور) وهكذا، وعادة يمثل دور النحلة فتاة ودور الدبور ولد.

17- الرايح والجاى: تشبه إلى حد بعيد لعبة كرة القاعدة الأمريكية، وموسمها فصلي الربيع والصيف، وملعبها الخلاء، حيث يستمتع الشباب والفتيات بنزهاتهم، فأي قطعة متسعة من الأرض تصلح ملعباً، ينصب اللاعبون في منتصف أحد أطراف الملعب حجراً بمثابة القاعدة الرئيسية والهدف في آن واحد، وحجرين آخرين واحداً على يمين القاعدة الرئيسية وعلى بعد حوالي 20 متراً منها ويسمى بالقاعدة الأولى، والثاني على يسار القاعدة الرئيسية وعلى نفس البعد السابق ويسمى بالقاعدة الثانية، ينقسم اللاعبون فريقين: أحدهما ضارباً، والثاني منتشراً. يستعمل اللاعبون كرة بحجم كرة التنس الأرضي في اللعب، حيث يرفعها أول لاعب ضارباً بيده اليسرى ويتلقاها بقبضة يده اليمنى بضربة يبعدها فيها عن الهدف، ثم يجري باتجاه القاعدة الأولى، فإذا كانت ضربته قوية بما فيه الكفاية يستطيع أن يعود مسرعاً باتجاه القاعدة الثانية، ثم إلى القاعدة الرئيسية ليحرز لفريقه نقطة، أما إذا لم يستطع ذلك فعليه الانتظار حتى يقوم لاعب آخر بضرب الكرة، يخرج الضارب من اللعب إذا استطاع لاعب منتشر لقف الكرة أو إصابة الهدف بها، أو إصابة لاعب يجري باتجاه أحد القواعد بعد خروج آخر لاعب ضارب، يتبادل الفريقان مركزيهما وفي نهاية اللعب يعتبر فائزاً من أحرز نقاطاً أكثر.

18- القناطر(الكيزة): يستعمل الفتيان والشباب وجودهم في بقعة وعرة كثيرة الحجارة الصالحة للرماية والتصويب في نزهاتهم الربيعية والصيفية، فينصبون حجرين متباعدين المسافة بينهما عشرون متراً تقريباً بمثابة هدفين، ثم ينقسمون إلى فريقين، يبدأ بعدها اللاعبون بتحضير الحجارة المناسبة للرمي والتصويب، ويحدد الفريق البادئ في اللعب عن طريق القرعة فيقوم أولهم بتسديد رمية إلى هدف خصمه، فإذا أصابه يكسب نقطة ويصبح له الحق في أن يسدد حجرين في الجولة الثانية، إذا أخطأه، فإنه لا يرمي إلا حجراً واحداً في الجولة الثانية، ثم يليه اللاعب الثاني والثالث حتى ينتهي أعضاء الفريق، فيتولى الفريق الآخر اللعب بنفس الطريقة في الجولة الثانية، يعيد كل فريق تسديد حجارته، بحيث إذا أصاب لاعب الهدف للمرة الثانية يحق له تسديد ثلاثة حجارة في الجولة الثالثة، وهكذا يستمر اللعب حتى نهاية الجولة السابعة، ومن يكسب نقاطاً أكثر يعتبر فائزاً.

19- كرة الحفر (الجور): من الألعاب الشائعة حتى يومنا هذا، وهي مرغوبة لدى الأطفال والفتيان، يمارسونها بشوق ولهفة، وينتظرون ساعات العصر لحظة بلحظة، فإذا ما كان الفصل ربيعاً وانقطع المطر وجفت الأرض، حيث تسهل عليهم عملية حفر (الجور) تجمعوا لممارسة لعبة من أكثر الألعاب حاجة إلى الترقب مع الأناة والسرعة، بعد ذلك في الفرار، أو التقاط الكرة وضرب الزميل. تعتبر تدريب لابد منه للفتيان ليكتسبوا بسرعة رد الفعل والذي هو من أهم عناصر اللياقة البدنية، يحفر كل لاعب لنفسه حفرة – بين مجموعة من الحفر في شبه دائرة تخص زملاءه وتكون من الاتساع، بحيث تسمح لكرة صغيرة قطرها حوالي 3أمتار من الحفر، ويختارون لاعباً من بينهم ليكون (الرامي)، يدحرج الرامي الكرة باتجاه الحفر بينما كل لاعب وقلبه يخفق بجانب حفرته، فإذا لم تدخل الكرة إلى أحد الحفر أعيدت إلى الرامي الذي يكرر عملية الدحرجة حتى تستقر الكرة في حفرة أحدهم وهنا يفر بقية اللاعبين في اتجاهات متعددة، أما صاحب الحفرة فيسرع إلى الكرة ليلتقطها ويرمي بها إلى أقرب لاعب إليه، فإذا أخطأ وضع حصوة في حفرته، أما إذا أصابه، فإن الحصوة توضع في حفرة أحد اللاعبين، وعندما يصل العدد سبع حصوات تدفن حفرته بالتراب ويخرج من اللعب، واللاعب الفائز هو الذي تبقى حفرته حتى نهاية اللعب خالية من الحجارة.

20- الصفة: من الألعاب التي تحتاج إلى مهارة في الأداء، وجهد ذهني بسيطين، والشائع أنها تمارس لغرض التسلية وتمضية أوقات الفراغ، ويلعبها الفتيان أثناء استراحتهم في الأيام المدرسية، أو في نزهاتهم وشحطاتهم بعد الدوام المدرسي، حيث يرسم لاعبان أو لاعبتان مربعاً صغيراً على الأرض ويسمى (الصفة)، ثم يقسمونه إلى تسع وحدات متساوية، ويختارون من حولهم ست قطع من الحجارة، أو الزجاج بحجم قطع النقود ثلاثة لكل لاعب تختلف في لونها عن قطع اللاعب الآخر، وبعد الاتفاق على من يبدأ أولاً يرتب اللاعب الأول قطعة يستطيع أحد اللاعبين أن يرتب قطعه بطريقة معينة، بحيث لا تكون على استقامة واحدة، ثم يرتب اللاعب الثاني قطعه بنفس الطريقة، ثم يبدأ بنقل قطعة واحدة في النقلة الواحدة وبالتناوب، بحيث تكون على استقامة واحدة أفقاً أم عمودياً أم قطرياً، وهنا يقول لصاحبه: (صفت) ويكون فائزاً.

21- يا جمال: كسابقتها من حيث نوعها ووقت ممارستها ومكان اللعب ومستواه، لكن تختلف قليلاً في طريقة الأداء، فأحد اللاعبين يكون (جمالاً)، وآخر يكون (حرامياً) لصاً، وبقية الأطفال هم (الجمال). ينحني الجمال على حائط في القرية متكئاً على يديه ورأسه وتفعل الجمال مثله، بحيث يتكئ أول جمل على الجمال، والثاني على الأول وهكذا مكونين سلسلة قد تطول أو تقصر حسب عدد اللاعبين، يمر (الحامي) أمام الجمال بينه وبين الحائط صائحاً به قائلاً: (يا جمال سرقوا لك جمالك). فيرد عليه: (سيفي تحت راسي ما بسمع كلامك)، ويدور الحرامي ليسرق آخر جمل في السلسلة ويرسله إلى مكان معين ليختفي فيه، ويكرر حتى يسرق آخر جمل فيذهب هو أيضاً ليختفي، و يعطي إشارة معينة للجمال للبدء في عملية البحث والتي تتم كما في لعبة (الغماية)، ويكون هنا من حق الجمال أن يصبح حرامياً إذا استطاع القبض على أي لاعب آخر والذي يصبح بدوره جمالاً.

22- القالات: لعبة البنات الصغيرات وهي لعبة تدريب اليد والأصابع على سرعة الحركة ومهارة الرمي واللقف وسرعة الخاطر، أدواتها خمس قطع من الحجارة الصغيرة المكعبة بحجم اللوز، ومائدتها المصطبة كما في اللعبة السابقة، ترمي اللاعبة الأولى حجارة اللعب وهي خمس قالات من فوق شبر يدها المفتوحة والمرتكزة على المصطبة من جهة الخصر، بحيث يكون الإبهام إلى أعلى، تختار بعدها أحد القالات وترميه في الهواء لتلتقط أحد القالات عن الأرض قبل أن تلقف القال الساقط من أعلى، ثم تعود لالتقاط القالات الأخرى بنفس الطريقة السابقة ولتلتقط الأربع قالات الباقية زوجاً زوجاً، ثم تلتقطها في المرة الثالثة ثالثاً ثم واحداً، وفي الرابعة عليها أن تلتقط القالات الأربع في حذفة واحدة، وكلما نجحت في التقاط القالات بسلام دون وقوع الحذف الذي ترميه في الهواء تكسب نقطة، ويأتي دور اللاعبة الثانية في حالة فشل الأولى في أحد أدوارها، أو في نهاية اللعبة بنجاح لتقوم بنفس الدور، والفائزة هي التي تحصل على أكبر عدد من النقاط في نهاية اللعبة.

23- الحاكم والجلاد: لعبة التسلية في السهرات للصبية والصبيات، وأدواتها الحزام الجلدي، وعلبة الثقاب لتستوي قائمة، يجلس اللاعبون أو اللاعبات أو كليهما في دائرة صغيرة ويبدأ أحدهم برمي علبة الثقاب إلى الأمام، ثم يتبعه الثاني الذي على يمينه وهكذا في حلقة مفرغة، فإذا استطاع أحدهم أن يرميها لتستقر قائمة يصبح حاكماً ولا يرمي مرة أخرى إلا إذا استطاع لاعب آخر أن ينقلب عليه ويستولي على الحكم، أما إذا استقرت، فإنه يصبح جلاداً ويظل هذا منصبه حتى يهزمه لاعب آخر ويستولي على مركزه، فإذا استقرت اللعبة، فإن الحاكم يأمر الجلاد بجلده عدداً من الجلدات بالحزام، يحدد هذا العدد الحاكم كما يحدد نوع الجلدات قوية أم ضعيفة، وهكذا يستمر اللعب حتى آخر السهرة.

24- الدامة: إذا كانت السيجة أو المنقلة هي لعبة الشيوخ، فإن الدامة هي لعبة الشباب وهي رياضتهم العقلية المفضلة، والدامة هي قطعة من الكرتون أو الخشب مقسمة إلى أربعة وستين خانة، وهي بذلك تشبه رقعة الشطرنج، والحجارة المستعملة فيها هي نفس حجارة النارد، أما إذا لعبها الشباب في الخلاء فرقعتها الأرض، يرسم عليها الرقعة وحجارته ما يصادفه اللاعبون من قطع مناسبة من الحجر، أو الزجاج، أو عجم الزيتون، أو أي شيء مناسب، وحجارة كل لاعب تختلف في لونها عن حجارة خصمه، لكل لاعب ستة عشر حجراً يضعها في صفين من الخانات من جهته على الرقعة، بحيث يترك آخر صف فارغاً ويسمى هذا الصف المحج، فإذا استطاع لاعب الوصول بأحد حجارته على هذا الصف أن يضع على هذا الحجر علامة مميزة على أنه (حاج)، ولهذا الحجر ميزة عن بقية الحجارة سيأتي ذكرها بعد قليل.

يبدأ اللاعب الأول بنقل حجر من حجارته إلى الأمام، ويخطط كل لاعب أثناء ذلك لأن يكون من حجارته جبهة قوية أمام هجمات خصمه لينطلق منها في هجوم مضاد مستغلاً الثغرات التي تلوح من خلال نقلات الخصم، وتتم عملية الهجوم بأن يقدم حجراً من حجارته لقمة سائغة لخصمه فيقتله الخصم (حيث أن القتل إجباري) فيقتل هو بالمقابل حجراً أو أكثر، وينتقل إلى أماكن متقدمة في منطقة خصمه يمكن منها أن يصل بأحد حجارته إلى (المحج)، وتتم عملية القتل بأن يكون بإمكان أحد اللاعبين نقل حجرة فوق حجرة خصمه المجاور إلى خانة فارغة إلى الأمام، أو إلى اليمين، أو إلى اليسار. ولا يجوز نقل الحجر إلى الوراء، وينقل اللاعب حجرة خانة واحدة بالاتجاه الصحيح إلا في عملية القتل، فإنه يقفز بحجره فوق حجر خصمه ويجوز قتل أكثر من حجر من قبل حجر واحد في نقلات متتالية، وإذا استطاع لاعب أن يضع حجراً من حجارته في خانة من خانات (المحج) فإنه يصبح لديه (حاجا)، والحاج يتحرك في جميع الاتجاهات وينتقل فوق عدة خانات في النقلة الواحدة إذا أراد صاحبه ذلك، ويقتل أي حجر من حجارة الخصم يقع أمامه، بحيث يضعه اللاعب في خانة خلف الحجر التابع للخصم، وبهذا يستمر اللعب حتى تنتهي حجارة أحد اللاعبين إذ يعتبر منهزماً.

25- الصينية: لعبة التسلية الأولى في سهرات الأقارب والجيران والدواوين، لا تحتاج إلى مهارات كثيرة سوى مهارة الخداع، ومهارة قوة الملاحظة، وسرعة المتابعة في سهرات الأقارب والجيران. تشترك النساء مع الرجال في اللعب، أما في سهرات الدواوين فلا يمكن للنساء المشاركة لأنه لا يسمح لهن بارتياد الدواوين، وصينية القهوة وفناجينها هي وسيلة اللعب وأدواته والتي هي نفس الوقت أدوات السهرة العربية، بالإضافة إلى خاتم أحد الرجال أو النساء، ينقسم اللاعبون إلى فريقين: يبدأ أحدهما بعملية إخلاء الخاتم تحت أحد الفناجين الثلاثة المقلوبة على الصينية، ويخادع اللاعب أعضاء الفريق الآخر ما استطاع إلى ذلك سبيلا، ويزداد ترقب أعضاء الفريق الآخر وتيقظهم وخاصة الذي يكون دوره في معرفة مكان الخاتم تحت أي فنجان، وهو يعتمد بذلك إلى حد كبير على قوة ملاحظته بعد أن تتم عملية الإخفاء، يقوم صاحب الدور أو صاحبته بمعرفة مكان الخاتم، فإذا فشل أو فشلت، فإن خصمه يلزمه بالقيام ببعض الأدوار كالغناء، والرقص، وغيره لزيادة متعة السهرة، أما إذا استطاع معرفة مكانه، فإنه بذلك يضع خصمه تحت رحمته وتنتشر أخبار السهرة في اليوم التالي بين بقية رجال العائلة ونسائها وأطفالها.

26- الطمة (الغماية): لعبة جماعية بسيطة في أدائها لا تحتاج إلى مهارات أو استعداد خاص، تعتمد على براعة الطفل في التخفي، واختيار المكان الملائم للاختفاء، وبراعة أيضاً في التمكن من اكتشاف المخابئ، إن دروب القرية أو الحارة وأزقتها هي المكان المفضل للأطفال لممارسة هذه اللعبة، ويجري ذلك عادة عندما يبدأ الظلام يخيم على جو القرية ويكون وقته محدوداً في الليالي العادية، ويستمر طويلاً في الليالي المقمرة. فلا عجب أن يبدأ الأطفال بالتجمع في كل مساء عند مكان معين يفضلونه عن غيره ليبدؤوا ممارسة لعبة جماعية بانتظام ودون تعقيد، ويظهر في هذه اللعبة كل لاعب أو لاعبة مهارته الذاتية ومقدرته الشخصية ضمن جماعة اللعب.

ويختار اللاعبون بطريق القرعة لاعباً من بينهم ليغمض عينيه عند المكان المحدد ليكون هدفاً ويقولون عنه: (باتت على أمه)، عند ذلك يتفرق بقية الأطفال ليجد كل لاعب لنفسه مخبأ ملائماً، ويعطي أحد اللاعبين إشارة معينة وذلك علامة على انتهاء التخفي، فيفتح اللاعب (الذي باتت عليه أمه) عينيه ليبدأ بعملية التفتيش، وأي لاعب يستطيع أن يمسك به في مخبأه أثناء عملية التفتيش، يمكنه أن يبتعد عن الهدف نسبياً قبل اكتشافه والوصول إليه، وهنا يستغل المختبؤون الفرصة إذا كان بعيداً عنهم ويجرون إلى الهدف، فإذا استطاع اللحاق بأحدهم وأمسكه قبل الوصول إلى الهدف، فإن هذا اللعب باتت على أمه، أما إذا لم يستطع اللاعب الأول إمساك أي أحد، فأمره إلى الله وما عليه إلا أن يكون هو الذي باتت عليه أمه.
(توقيعي)




((( هديـــــــــــــل الحمـــــــــام )))


عدل سابقا من قبل عبير عبد القوى في 4/3/2013, 18:10 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alalamy1.yoo7.com/montada-f27/
عبير عبد القوى الأعلامى
نائب المدير الفني
نائب المدير الفني
avatar

انثى
عدد الرسائل : 9425

بلد الإقامة : مصر
احترام القوانين :
العمل :
الحالة :
نقاط : 15308
ترشيحات : 33
الأوســــــــــمة :

مُساهمةموضوع: رد: التحيات والمجاملات والاحتفالات والحياة الاجتماعية الفلسطينية   4/3/2013, 07:17

ويرقص الشاب "الغندو" في كل عرس مشاركة الأهل وأهم من ذلك لاستعراض القدرة والمهارة واجتذاب الإطراء والإعجاب.

والدليل على أن هذه الاحتفالات الشعبية كانت تجسيداً لإرادة جماهيرية واسعة بالتجديد والانبعاث، هو أن تلك الاحتفالات التي تتراوح من مواسم دينية إلى احتفالات اجتماعية (ولادة – زواج- وفاة ) نقول: تلك الاحتفالات كانت في جوانب واسعة منها تتناسى أنها احتفال محلي بزيارة من أولياء الله، أو احتفال بزواج شاب في القرية لتقفز من الاهتمامات الضيقة إلى هموم الوطن نفسه، وكان كل موسم وكل عريس وكل احتفال لا يخلو من اسم بطل أو قائد أو شهيد، وهكذا يجد المتصفح لأرشيف الأغنية الفلسطينية على الدوام أسماء مثل: محمد جمجوم، عطا الزير، فؤاد حجازى أبو كباري، عز الدين القسام، عبد القادر الحسيني، ربحي، الفوسفوري، دلال.. الخ

إن أهمية وبروز الحس الجماعي في الاحتفالات الشعبية نابعة من أن الفرح العائلي لا يشكل سوى جانب محدود من الاحتفال، ذلك لأن فرحة الأم بختان وليدها، أو زفاف ابنها فرحة محدودة للأم وأقرب الأقربين، ثم تكبر هذه الفرحة بمشاركة الأمهات الأخريات بتجديد فرحتهن بأبنائهن، وتصل الفرحة ذروتها بمشاركة رجال القرية وصبيانها بالتعبير عن هموم محلية وهموم عامة. وإذا أخذنا الأمر من الزاوية المقابلة قلنا أنه لا يمكن لفرحة عدد محدود من الناس أن تستقطب مشاركة جماهيرية واسعة.

وهناك تفسير تاريخي أيضاً يوضح اعتبار الحس الجماعي بالرغبة في تجديد الحياة ودعمها من خلال الاحتفالات، ونلمح هذا الجانب من خلال استقراء الاحتفالات الجماهيرية التقليدية بالمزارات وعند أضرحة الأولياء والتي كانت تقام لها مواسم شعبية حاشدة. لقد تحولت الأعياد الوثنية القديمة إلى أعياد مسيحية ثم إسلامية، كما أن الاحتفالات نفسها بتلك الأعياد، حتى تحت الأسماء الأكثر عصرية قد اتخذت مضامين غير دينية، ونذكر أنه عندما أحيا صلاح الدين الأيوبي الاحتفالات بالمواسم تحت اسم جديد، فإنه كان يقصد من وراء ذلك إلى تجميع الناس في المناطق الجبلية وفي الساحل لتحقيق وجود تحشدات عربية إسلامية في ذلك الوقت من العام، حيث كان الصليبيون يتدفقون فيه على فلسطين لأغراض الحج حول أضرحة الأولياء والأنبياء، وحشد تلك الطاقة البشرية لمقاومة الغزو الصليبي، وقد رأينا كيف أن هذه الأغراض كانت تتجدد بصورة واضحة مع قدوم الغزو الصهيوني، وانتعشت الاحتفالات بمواسم دينية تحت مضامين معاصرة.

إن الاحتفالات نفسها، وبمعناها الحرفي ترمز إلى رغبة الإنسان في تأكيد القيم الإيجابية للحياة وإعلان فرحة بتلك القيم، وعلى العكس فهي أيضاً احتجاج وإظهار للحزن في حالة المناسبات التي يخسر فيها الإنسان جولة مع الحياة مثل مناسبة الوفاة. إن إلقاء نظرة على التوزيع المعروف للاحتفالات الشعبية يؤكد ما نذهب إليه.

تتوزع الاحتفالات الشعبية على جدول يمكن تلخيصه بما يلي:

1- احتفالات دورة الحياة اليومية: احتفالات الولادة، احتفال قص شعر البطن، احتفال الختان، احتفال لبس الكوفية والطربوش، احتفال الزواج، احتفال الولادة.

2- احتفالات بمناسبة حصول إنجاز إنتاجي ما: الاحتفالات بمناسبة البناء (وعلى الأخص العقد)، احتفال دخول البيت الجديد، احتفال ختم القرآن، واحتفال النجاح واحتفالات الحصاد (والتي تتجلى في الزواج).

3- الاحتفالات المعتقدية: الأعياد، المواسم.

4- احتفالات الاستقبال والتوديع: احتفال باستقبال الضيف، والمسافر، وعودة السجين للحياة العادية، ورجوع المريض من المستشفى، وعودة الدارس من معاهد العلم، استقبالات نساء المدينة، استقبال زعيم عشيرة.

إن احتفالات دورة الحياة اليومية تواكب قدوم الإنسان إلى هذا العالم وتطور تفاعله ونماء وجوده من خلال الاحتفال بالولادة ومواكبة تطور النمو خطوة خطوة. وتؤكد الاحتفالات التالية ( رقم 2) ترحيب الإنسان بالإنجاز من أجل تدعيم الحياة وبقائها. وفي حين تهدف الاحتفالات المعتقدية إلى محاكاة رموز الطبيعة وطلاسمها برموز احتفالية، فإن الاحتفالات الأخيرة ( رقم 4) هي ذات طابع برتوكولي وتتناغم مع الأحداث المستجدة. وباختصار فإن كل هذه الاحتفالات هي وسيلة من وسائل التعبير الرمزي عن تجاوب الإنسان مع مستجدات الحياة.

إن هناك جوانب مشتركة في الاحتفالات الشعبية الفلسطينية توضح ما ذهبنا إليه من أن الاحتفال الشعبي هو وسيلة لتجديد الحياة وإعطائها نكهة خاصة، والابتهاج بالمناسبات الشعبية التي تؤدي إلى تحسين تلك الحياة وتعزز الإحساس بالتفاؤل بها. ومن هذه الجوانب المشتركة:

- تقديم وجبة احتفالية ذات قيمة عالية.

- إشعال النار والإعلان عن الابتهاج عبر وسائل تشكيلية مثل الرقص، والأعمال شبه المسرحية والغنائية، وحركات المواكب.

- تبادل الهدايا وارتداء الثياب الجديدة.

- الإعلان صراحة عبر الفنون القولية عن القدرة والجاه، ومظاهر الثراء، وحسن السمعة وكريم المحتد، والمشاعر الوطنية.

ونجد مثل هذه المظاهر الاحتفالية تتوزع على العديد من المناسبات مثل الزواج والختان، واحتفالات المواسم( زيارة الأولياء)، واحتفالات الاستقبال والإنجازات …الخ وهنا يكمن تفسير سر دور هذه الاحتفالات في خدمة الحياة. ويحسن بنا أن نتناول كل تلك الجوانب المشتركة على حدة:
(توقيعي)




((( هديـــــــــــــل الحمـــــــــام )))
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alalamy1.yoo7.com/montada-f27/
عبير عبد القوى الأعلامى
نائب المدير الفني
نائب المدير الفني
avatar

انثى
عدد الرسائل : 9425

بلد الإقامة : مصر
احترام القوانين :
العمل :
الحالة :
نقاط : 15308
ترشيحات : 33
الأوســــــــــمة :

مُساهمةموضوع: رد: التحيات والمجاملات والاحتفالات والحياة الاجتماعية الفلسطينية   4/3/2013, 07:20

4- الحاح والدقة: (الحاح) عصا دقيقة من الخشب، والدقة قطعة صغيرة من عصا لا يزيد طولها عن خمس طول الحاح. توضع الدقة في (موق) محفور في التراب، ويقوم اللاعب بنقر الدقة بالعصا حتى ترتفع عن الأرض، ثم يسارع بضربها ثانية ليتلقاها اللاعب الآخر إذا أمكن ذلك، وتستمر اللعبة حتى يتمكن اللاعب المتلقي من أن يمسك بالدقة وهي منطلقة، أو يعترضها بعصا على الأقل.

5- السيجة: لعبة شعبية تحتاج إلى قدرات ذهنية خاصة ومهارة معينة، ولذلك يلعبها الرجال عادة وهم في جلساتهم تحت الأشجار.

7- طاق طاق طاقية: يجلس الأطفال في حلقة دائرية، ويدور أحدهم خلف الدائرة وهو يحمل طاقية بهدف أن يضعها وراء أحدهم دون أن يجعله ينتبه لذلك، ويغني الطفل الذي يدور:

طاق طاق طاقية

فيردد الأطفال الجالسين

طاقتين بعلية

ثم يقول:

رن رن يا جرس

فيرد الجالسين

حول واركب ع الفرس

وفي سرية تامة يضع الطفل الذي يدور حول رفاقه الجالسين الطاقية خلف أحد رفاقه، ويجرى بعد ذلك بسرعة إشارة إلى أنه ألقى الطاقية، وهنا ينتبه الطفل الذي وضعت الطاقية خلفه فيحملها ويجرى في أثر الولد الأول لكي يضربه، وسرعان ما يجلس الولد في المكان الذي شغر بنهوض رفيقه، ويبدأ الولد الثاني بالطواف من جديد والغناء:

طاق طاق طاقية

طاقيتين بعلية

رن رن يا جرس

حول واركب ع الفرس

8- الحومة: لعبة المنافسة الجماعية التي لا يكل فيها الفتيان لحظة عن الجري والمحاورة والمناورة والكر والفر طوال مدة اللعب، إنها تحتاج إلى مجهود كبير، وجلد عظيم، وقوة تحمل فائقة، وتحتاج إلى سرعة في الحركة، وذكاء في أسلوب الأداء، واستغلال لنقاط الضعف عند الخصم في الوقت المناسب بل في اللحظة المناسبة، إنها حقاً تقليد لأسلوب المعركة ما بعده تقليد، حيث يعيش الفتيان جوها في ساعات مليئة بالتعب، ولكنها مفعمة بالفرحة والشوق واللذة والرغبة.

الليالي الصيفية المقمرة هي أفضل وقت بالنسبة للفتيات لممارسة لعبتهن هذه، والسهل هو المكان المفضل، حيث الاتساع، وحيث سهولة الأرض التي تساعدهم على الجري. ويكون الفتيان كومة كبيرة بمثابة الهدف وينقسمون فريقين أحدهما منتشراً ومهاجماً للهدف، والثاني حامياً مدافعاً عنه، ويحاول كل فرد من أفراد الفريق المهاجم الوصول إلى الهدف دون أن يؤخذ أسيراً، ويحاول كل فرد من المدافعين منع المهاجم من وصول القلعة دون أن يخرج (قتيلاً)، ويقع المهاجم في الأسر إذا أمسك به لاعب مدافع، أو إذا مر لاعب مدافع بين مهاجمين قريبين من بعضهما، فإن المهاجم عن يمين المدافع يقع في الأسر ويخرج من اللعب، ويقع المدافع قتيلاً إذا مرّ مهاجم بين مدافعين، فمن كان على يمين المهاجم فهو قتيلاً ويخرج من اللعب، كل مهاجم يصل إلى الهدف ويدوسه بقدمه يكسب لفريقه نقطة ويخرج من اللعب.

يتبادل الفريقان مراكزهما في اللعب، ويقومون باللعب بنفس الأسلوب السابق، الفريق الفائز هو من يحصل على نقاط أكثر من خصمه.

9- كرة السبع حجار: لعبة المنافسة الجماعية للأطفال أدواتها سبع قطع من الحجارة الرقيقة المنبسطة، بحيث تسمح ببنائها فوق بعضها البعض، وكرة بحجم كرة التنس الأرضي، بعد أن ينقسم اللاعبون إلى فريقين: أحدهما ضارباً، والآخر حامياً للهدف، يبني أحد الأطفال الحجارة فوق بعضها البعض، لتكون بمثابة الهدف الذي يقوم أحد أفراد الفريق الضارب بتسديد الكرة إلى الهدف محاولاً هدمه، وإذا فشل في التسديد، فإن اللاعب الآخر يرميها حتى يستطيعوا هدم الهدف، وقد تسقط كل الحجارة أو بعضها وهذا من صالح الفريق الضارب لأنه سيقوم ببنائها مرة أخرى، يلتقط أحد أفراد الفريق الحامي الهدف، ويصوبه نحو أحد اللاعبين من الفرق الضاربة، فإذا أصابه يخرجه من اللعب، يستغل أفراد الفريق الضارب فرصة ابتعاد الكرة ليقوم أحدهم ببناء الهدف، فإذا عادت الكرة يفر هارباً، وكلما تصيب لاعباً ضارباً يخرج من اللعب، فإذا استطاع اللاعب منهم بناء الهدف قبل أن يخرجوا جميعاً من اللعب، فإنه يكسب لفريقه نقطة، وسواء كسبوا هذه النقطة أم خرجوا جميعاً، فإن أعضاء الفريقين يتبادلون مراكزهم ليعيدوا اللعب من جديد وبنفس الأسلوب، والفريق الفائز هو الذي يبني الهدف محرزاً نقطة، أما في حالة تعادلهما أن يحرز كل فريق نقطة، فإن الفريق الذي يبني الهدف هو محتفظ بأكبر عدد من لاعبيه يعتبر فائزاً.

10- المباطحة: من ألعاب المنافسة الفردية والتي تظهر مقدرة اللاعب الذاتية، ومقدرته في الثبات رغم محاولات خصمه المتعددة للإيقاع به، وهي من ناحية أخرى لعبة موسمي الربيع والبيادر، حيث الأعشاب أو القش هي حلبة المصارعة، وهي لعبة التحدي، حيث تجد الفتيان يتحدون بعضهم بعضاً والعيب كل العيب أن ترفض نزاله، يرفع اللاعبان ذراعيهما بشكل مائل مواجهة بعضهما البعض ثم يتماسكان، بحيث يكون لكل لاعب ذراعاً فوق ذراع خصمه وذراعاً تحت الذراع الأخرى "أباط ونص" ولا يجوز غير ذلك، بحيث تكون ذراعي لاعب إبط خصمه على الإبطين إلا إذا كان هذا الخصم يتشنى للأول لصغر سنه أو ضعفه، ثم يبدءا محاولتهما للإيقاع كل بخصمه وطرحه أرضاً، ولا تجوز العرقلة ولا يعتبر من طرح خصمه أرضاً فائزاً إلا إذا جثم فوق صدره، أما إذا ارتميا جنباً إلى جنب فيعتبران متعادلين، ويقال عن ذلك: بطح كلاب.

11- المراتى: عندما كان الحطب هو مصدر الوقود الأول في القرى، وعندما كانت تخرج صبايا القرية إلى الجبال يحطبن ويعدن بحزم على رؤوسهن، كان الأولاد ينتظرون أخواتهم بفارغ الصبر ليقطعوا من هذه الحزم مراتيهم من الخشب الأخضر. والمرتى عبارة عن وتد صغير بطول 25سم تقريباً مدبب من أحد أطرافه، ولا بد لكل ولد من أن يختار مرتى طويلاً وسميكاً نسبياً بالنسبة لبقية المراتى، ويسمى الجعبق، كان الولد كما قلت يعد مراتية ويحتفظ بها في مكان من البيت في موسم التحطيب الذي يسبق فصل الشتاء عادة، وعند نزول المطر، كان يحمل مراتيه هذه ويذهب إلى البيادر، حيث الأرض الرطبة صالحة لممارسة هذه اللعبة، ولكنه يتأكد قبل كل شئ على أن كل وتد من أوتاد علامته المميزة.

وتعتمد اللعبة على مهارة رمي الوتد لينغرس في الطين، أو ليخلع وتداً منغرساً، وهي مهارة لا يكتسبها بسهولة، إذ عليه أن يستعمل عضلات يديه وأصابعه ليوجه الوتد الجهة التي يريدها، وهنا تكمن الفائدة من ممارسة هذه اللعبة على البيادر، يجتمع الأولاد ومع كل مراتيه وجعبقته يختارون رقعة من الأرض صالحة، ويغرس كل ولد مجموعة من أوتاده في الطين مساوية لمجموعة الآخر، ثم يبدأ أحدهم برمي جعبقة محاولاً غرسه بجانب مرتى من مراتى زميله وخلعه، وعندما يفعل ذلك فإنه يكون قد أضاف إلى مجموعته مرتى جديداً.

12- شبرة، قمرة، شمسة: إذا كانت (اسكندرانى) هي اللعبة العنيفة بالنسبة للفتيان والتي تحتاج إلى مستوى كبير من اللياقة البدنية وأنها تعد اللعب للوصول إلى هذا المستوى، فإن هذه اللعبة هي مثيلة (اسكندرانى)من هذا القبيل بالنسبة للفتيات.

أما أداة اللعب فهي حبل قصير بطول أربعة أمتار تقريباً، تشترك في هذه اللعبة ثلاث فتيات تأخذ واحدة منهن اسم شبرة، والثانية قمرة، والثالثة اسم شمسة، فإذا كانت شمسة هي البادئة باللعب، فإن قمرة تمسك بطرف من طرفي الحبل بينما تمسك بالطرف الآخر، وتبدآان بتلويح الحبل على شكل كرة محيطها الحبل، وجوفها الفراغ الكائن داخل هذا المحيط، وعلى شمسة أن تثبت فوق الحبل كلما لامس الأرض دون لمسه مرة على الرجلين معاً، ثم على الرجل اليمنى، ثم على اليسرى، وعند كل وثبة تردد اللاعبات اسم واحدة من اللاعبات، فإذا لمست شمسه الحبل عند ذكر اسمها، فإنها تستمر في اللعب وغالباً ما تلمسه عند ذكر اسمها، إلا أنها تكون قد تعبت فتلمسه لتأخذ قسطاً صغيراً من الراحة، أما إذا لمسته عند ذكر اسم قمرة أو شبرة، فإن على شمسة أن تأخذ مكانها وعلى الأخرى أن تقوم بدور شمسة.

13- اسكندرانى: لعبة الفتيان والشباب، قوية تحتاج إلى مجهود كبير، وقدرة على القفز والتحمل، مفيدة لعضلات الجذع والذراعين، ممتعة ينسجم فيها اللاعب مع الغناء فينسى أنه يقوم بمجهود بدني، تحتاج إلى مستوى جيد من اللياقة البدنية، وتعد اللاعبين إلى هذا المستوى، لا تحتاج إلى أدوات معقدة، وأداتها الوحيدة اللاعب وطاقية أو منديل.

يقف أحد الفتيان– من يقع عليه الاختيار– منحنياً أمام جماعته، ويقف بقية اللاعبين في قاطرة يقودهم من يحفظ كلمات اللعبة ومن هم أكثرهم جلداً ومقدرة بشهادة جميع اللاعبين، حيث تكتمل شروط القيادة فيه، ومن اكتملت فيه هذه الشروط فهو أولى بالقيادة في جو ديمقراطي سليم يتبعه أبناؤنا في ألعابهم.

يجرى القائد ويتكئ على ظهر الزميل المنحني ويثب فوقه دون لمسه بغير اليدين قائلاً: "أولك يا أبو اسكندرانى"، ثم يقلد جميع اللاعبين القائد في عمله وقوله، ويصطفون خلفه في الجهة المقابلة بعد أداء دورهم وهم يقلدونه أيضاً في جميع أدوار وحركات و أقوال اللعبة.

وعند الوثبة الثانية يقولون: (يا بوعيون الغزلان)، وفي الوثبة الثالثة يقولون: (قتلني وما قاتلته)، وفي الرابعة يقولون: (ما قتلني إلا ابن عمى)، وفي الخامسة يقولون: (خلص السيف مني)، وفي السادسة يقولون: (أولك يا جامزة)، وهنا على اللاعب الوقوف ضمناً بعد عملية الهبوط من الوثب، وفي السابعة يقولون: (والثانية يا مزقيعة) الهبوط فتحاً، وفي الثامنة يقولون: (يا طاقيتنا النايمة) واضعاً منديله مرتباً على ظهر الزميل المعنى.

وفى التاسعة يقولون: (يا طاقيتنا الواقفة) واضعاً المنديل غير مرتب، وفي بقية الوثبات يعدّون عند كل وثبة رقماً من الأرقام التالية وبالتسلسل:30،20،10 ……100، عند ذلك على اللاعب التالي أن ينحني أمام الجماعة لتبدأ اللعبة من جديد، كذلك فإنه عند فشل أي لاعب أثناء اللعب في القيام بدوره بشكل سليم عليه أن ينحني أمام الجماعة ليكون هو أداة الوثب.

14- بت وين يا عربي: لعبة أخرى من الألعاب التي تحتاج إلى جلد وقوة تحمل، بالإضافة إلى أنها تمرين لعضلات الجذع والأرجل والذراعين مما يحقق نوعاً من اللياقة البدنية لدى ممارسيها من الفتيان، يستغل هؤلاء عادة أي وقت من أوقات فراغهم وينقسمون إلى فريقين متساويين في العدد، يختار كل فريق رئيساً من بين أفراده – ثم يتناوبون الرئاسة بعد كل دور من أدوار اللعب، مما يتيح لكل فرد في الفريق أن يمارس القيادة في جو ديمقراطي سليم، يقف أعضاء الفريقين في صفين متقابلين وعلى بعد مناسب بينما الرئيسان على بعد معين من الفريقين، بحيث لا يسمع أي فرد من الأعضاء همسهما، يجري الرئيسان القرعة لمعرفة من سينادي فريقه أولاً، ثم يتفقان على اسم نوع من الخضار أو الفواكه ينادي الرئيس الذي وقعت عليه القرعة قائلاً: (بت وين يا ربعي)، فيقول كل لاعب في الفريق: اسم نوع من الخضار أو الفواكه حسب الاتفاق، فإذا استطاع أحدهم معرفة اسم النوع الذي اتفق عليه الرئيسان (صاح بهم رئيسهم) اركبوهم، وهنا يتجهون إلى الفريق الآخر فيركب كل لاعب على ظهر خصمه المواجه له، وعلى هذا أن يحمله عائداً به إلى مكانه الأول، أما إذا حصل العكس ولم يستطع أحد اللاعبين معرفة اسم نوع الخضار، فإن عليهم أن يحملوا أعضاء الفريق الآخر.
(توقيعي)




((( هديـــــــــــــل الحمـــــــــام )))
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alalamy1.yoo7.com/montada-f27/
عبير عبد القوى الأعلامى
نائب المدير الفني
نائب المدير الفني
avatar

انثى
عدد الرسائل : 9425

بلد الإقامة : مصر
احترام القوانين :
العمل :
الحالة :
نقاط : 15308
ترشيحات : 33
الأوســــــــــمة :

مُساهمةموضوع: رد: التحيات والمجاملات والاحتفالات والحياة الاجتماعية الفلسطينية   4/3/2013, 07:21

15- أنا أبوهم: لعبة بسيطة أيضاً لكنها تحتاج إلى سرعة في الحركة، وسرعة في تغيير الاتجاه مما يعطي الأطفال الذين يمارسونها تدريباً على اللياقة البدنية في مستوى أعمارهم الذين لا يتعدون سن العاشرة، ولعل هذه اللعبة تشير من قريب أو بعيد إلى حنان الأم المفرط، وقسوة الأب المفرطة، حيث لا تزال التقاليد تفرض هذا الوضع في مجتمعنا. يشترك في هذه اللعبة أي عدد من الأطفال – بنين وبنات- وعادة ما يمثل الأب فيها أكبر الأولاد، وتمثل الأم أكبر البنات، وبقية الأطفال يمثلون الأولاد، يمسك الولد (بالأم) من الخلف ثم يتبعه الثاني على شكل سلسلة، يقف الأب في مواجهتهم، ويبدأ مهاجمة مؤخرة السلسلة محاولاً اختطاف آخر ولد فيها قائلاً: "أنا أبوهم بوكلهم"، في هذه الأثناء يحاول الأولاد التملص من هجمات الأب مبتعدين عن الجهة التي يهاجم منها، حيث ترد الأم: (وأنا أمهم بحميهم)، كلما نجح الأب في اختطاف أحد الأولاد يخرجه من اللعب حتى ينتهي من إخراج آخر ولد في السلسلة.

16- شفت القمر، (أنا النحلة، أنا الدبور): من الألعاب البسيطة والتي تحتاج إلى جلد وقوة تحمل، كما أنها تمرين لعضلات الجذع والرجلين والذراعين، يشترك في اللعبة طفلين (بنين وبنات) يقفان ظهراً لظهر متشابكي الذراعين، ويبدأ أحدهم برفع زميله على ظهره مغنياً: (شفت القمر)، فيرد عليه الثاني قائلاً: (آه شفته). فيسأله الأول قائلاً: (وتحته ؟)، يجيب الثاني: (حمص مقلي). وهنا يقول الأول: (طيح يا عقلي)، وبذلك يأتي دور اللاعب الثاني ليرفع زميله مكررين نفس الأقوال. وهكذا يلعب الأطفال نفس اللعبة بأسلوب آخر، حيث يرفع الأول زميله قائلاً: (أنا النحلة) ثم ينزله، فيرفعه الثاني قائلاً: (وأنا الدبور) وهكذا، وعادة يمثل دور النحلة فتاة ودور الدبور ولد.

17- الرايح والجاى: تشبه إلى حد بعيد لعبة كرة القاعدة الأمريكية، وموسمها فصلي الربيع والصيف، وملعبها الخلاء، حيث يستمتع الشباب والفتيات بنزهاتهم، فأي قطعة متسعة من الأرض تصلح ملعباً، ينصب اللاعبون في منتصف أحد أطراف الملعب حجراً بمثابة القاعدة الرئيسية والهدف في آن واحد، وحجرين آخرين واحداً على يمين القاعدة الرئيسية وعلى بعد حوالي 20 متراً منها ويسمى بالقاعدة الأولى، والثاني على يسار القاعدة الرئيسية وعلى نفس البعد السابق ويسمى بالقاعدة الثانية، ينقسم اللاعبون فريقين: أحدهما ضارباً، والثاني منتشراً. يستعمل اللاعبون كرة بحجم كرة التنس الأرضي في اللعب، حيث يرفعها أول لاعب ضارباً بيده اليسرى ويتلقاها بقبضة يده اليمنى بضربة يبعدها فيها عن الهدف، ثم يجري باتجاه القاعدة الأولى، فإذا كانت ضربته قوية بما فيه الكفاية يستطيع أن يعود مسرعاً باتجاه القاعدة الثانية، ثم إلى القاعدة الرئيسية ليحرز لفريقه نقطة، أما إذا لم يستطع ذلك فعليه الانتظار حتى يقوم لاعب آخر بضرب الكرة، يخرج الضارب من اللعب إذا استطاع لاعب منتشر لقف الكرة أو إصابة الهدف بها، أو إصابة لاعب يجري باتجاه أحد القواعد بعد خروج آخر لاعب ضارب، يتبادل الفريقان مركزيهما وفي نهاية اللعب يعتبر فائزاً من أحرز نقاطاً أكثر.

18- القناطر(الكيزة): يستعمل الفتيان والشباب وجودهم في بقعة وعرة كثيرة الحجارة الصالحة للرماية والتصويب في نزهاتهم الربيعية والصيفية، فينصبون حجرين متباعدين المسافة بينهما عشرون متراً تقريباً بمثابة هدفين، ثم ينقسمون إلى فريقين، يبدأ بعدها اللاعبون بتحضير الحجارة المناسبة للرمي والتصويب، ويحدد الفريق البادئ في اللعب عن طريق القرعة فيقوم أولهم بتسديد رمية إلى هدف خصمه، فإذا أصابه يكسب نقطة ويصبح له الحق في أن يسدد حجرين في الجولة الثانية، إذا أخطأه، فإنه لا يرمي إلا حجراً واحداً في الجولة الثانية، ثم يليه اللاعب الثاني والثالث حتى ينتهي أعضاء الفريق، فيتولى الفريق الآخر اللعب بنفس الطريقة في الجولة الثانية، يعيد كل فريق تسديد حجارته، بحيث إذا أصاب لاعب الهدف للمرة الثانية يحق له تسديد ثلاثة حجارة في الجولة الثالثة، وهكذا يستمر اللعب حتى نهاية الجولة السابعة، ومن يكسب نقاطاً أكثر يعتبر فائزاً.

19- كرة الحفر (الجور): من الألعاب الشائعة حتى يومنا هذا، وهي مرغوبة لدى الأطفال والفتيان، يمارسونها بشوق ولهفة، وينتظرون ساعات العصر لحظة بلحظة، فإذا ما كان الفصل ربيعاً وانقطع المطر وجفت الأرض، حيث تسهل عليهم عملية حفر (الجور) تجمعوا لممارسة لعبة من أكثر الألعاب حاجة إلى الترقب مع الأناة والسرعة، بعد ذلك في الفرار، أو التقاط الكرة وضرب الزميل. تعتبر تدريب لابد منه للفتيان ليكتسبوا بسرعة رد الفعل والذي هو من أهم عناصر اللياقة البدنية، يحفر كل لاعب لنفسه حفرة – بين مجموعة من الحفر في شبه دائرة تخص زملاءه وتكون من الاتساع، بحيث تسمح لكرة صغيرة قطرها حوالي 3أمتار من الحفر، ويختارون لاعباً من بينهم ليكون (الرامي)، يدحرج الرامي الكرة باتجاه الحفر بينما كل لاعب وقلبه يخفق بجانب حفرته، فإذا لم تدخل الكرة إلى أحد الحفر أعيدت إلى الرامي الذي يكرر عملية الدحرجة حتى تستقر الكرة في حفرة أحدهم وهنا يفر بقية اللاعبين في اتجاهات متعددة، أما صاحب الحفرة فيسرع إلى الكرة ليلتقطها ويرمي بها إلى أقرب لاعب إليه، فإذا أخطأ وضع حصوة في حفرته، أما إذا أصابه، فإن الحصوة توضع في حفرة أحد اللاعبين، وعندما يصل العدد سبع حصوات تدفن حفرته بالتراب ويخرج من اللعب، واللاعب الفائز هو الذي تبقى حفرته حتى نهاية اللعب خالية من الحجارة.

20- الصفة: من الألعاب التي تحتاج إلى مهارة في الأداء، وجهد ذهني بسيطين، والشائع أنها تمارس لغرض التسلية وتمضية أوقات الفراغ، ويلعبها الفتيان أثناء استراحتهم في الأيام المدرسية، أو في نزهاتهم وشحطاتهم بعد الدوام المدرسي، حيث يرسم لاعبان أو لاعبتان مربعاً صغيراً على الأرض ويسمى (الصفة)، ثم يقسمونه إلى تسع وحدات متساوية، ويختارون من حولهم ست قطع من الحجارة، أو الزجاج بحجم قطع النقود ثلاثة لكل لاعب تختلف في لونها عن قطع اللاعب الآخر، وبعد الاتفاق على من يبدأ أولاً يرتب اللاعب الأول قطعة يستطيع أحد اللاعبين أن يرتب قطعه بطريقة معينة، بحيث لا تكون على استقامة واحدة، ثم يرتب اللاعب الثاني قطعه بنفس الطريقة، ثم يبدأ بنقل قطعة واحدة في النقلة الواحدة وبالتناوب، بحيث تكون على استقامة واحدة أفقاً أم عمودياً أم قطرياً، وهنا يقول لصاحبه: (صفت) ويكون فائزاً.

21- يا جمال: كسابقتها من حيث نوعها ووقت ممارستها ومكان اللعب ومستواه، لكن تختلف قليلاً في طريقة الأداء، فأحد اللاعبين يكون (جمالاً)، وآخر يكون (حرامياً) لصاً، وبقية الأطفال هم (الجمال). ينحني الجمال على حائط في القرية متكئاً على يديه ورأسه وتفعل الجمال مثله، بحيث يتكئ أول جمل على الجمال، والثاني على الأول وهكذا مكونين سلسلة قد تطول أو تقصر حسب عدد اللاعبين، يمر (الحامي) أمام الجمال بينه وبين الحائط صائحاً به قائلاً: (يا جمال سرقوا لك جمالك). فيرد عليه: (سيفي تحت راسي ما بسمع كلامك)، ويدور الحرامي ليسرق آخر جمل في السلسلة ويرسله إلى مكان معين ليختفي فيه، ويكرر حتى يسرق آخر جمل فيذهب هو أيضاً ليختفي، و يعطي إشارة معينة للجمال للبدء في عملية البحث والتي تتم كما في لعبة (الغماية)، ويكون هنا من حق الجمال أن يصبح حرامياً إذا استطاع القبض على أي لاعب آخر والذي يصبح بدوره جمالاً.

22- القالات: لعبة البنات الصغيرات وهي لعبة تدريب اليد والأصابع على سرعة الحركة ومهارة الرمي واللقف وسرعة الخاطر، أدواتها خمس قطع من الحجارة الصغيرة المكعبة بحجم اللوز، ومائدتها المصطبة كما في اللعبة السابقة، ترمي اللاعبة الأولى حجارة اللعب وهي خمس قالات من فوق شبر يدها المفتوحة والمرتكزة على المصطبة من جهة الخصر، بحيث يكون الإبهام إلى أعلى، تختار بعدها أحد القالات وترميه في الهواء لتلتقط أحد القالات عن الأرض قبل أن تلقف القال الساقط من أعلى، ثم تعود لالتقاط القالات الأخرى بنفس الطريقة السابقة ولتلتقط الأربع قالات الباقية زوجاً زوجاً، ثم تلتقطها في المرة الثالثة ثالثاً ثم واحداً، وفي الرابعة عليها أن تلتقط القالات الأربع في حذفة واحدة، وكلما نجحت في التقاط القالات بسلام دون وقوع الحذف الذي ترميه في الهواء تكسب نقطة، ويأتي دور اللاعبة الثانية في حالة فشل الأولى في أحد أدوارها، أو في نهاية اللعبة بنجاح لتقوم بنفس الدور، والفائزة هي التي تحصل على أكبر عدد من النقاط في نهاية اللعبة.

23- الحاكم والجلاد: لعبة التسلية في السهرات للصبية والصبيات، وأدواتها الحزام الجلدي، وعلبة الثقاب لتستوي قائمة، يجلس اللاعبون أو اللاعبات أو كليهما في دائرة صغيرة ويبدأ أحدهم برمي علبة الثقاب إلى الأمام، ثم يتبعه الثاني الذي على يمينه وهكذا في حلقة مفرغة، فإذا استطاع أحدهم أن يرميها لتستقر قائمة يصبح حاكماً ولا يرمي مرة أخرى إلا إذا استطاع لاعب آخر أن ينقلب عليه ويستولي على الحكم، أما إذا استقرت، فإنه يصبح جلاداً ويظل هذا منصبه حتى يهزمه لاعب آخر ويستولي على مركزه، فإذا استقرت اللعبة، فإن الحاكم يأمر الجلاد بجلده عدداً من الجلدات بالحزام، يحدد هذا العدد الحاكم كما يحدد نوع الجلدات قوية أم ضعيفة، وهكذا يستمر اللعب حتى آخر السهرة.

24- الدامة: إذا كانت السيجة أو المنقلة هي لعبة الشيوخ، فإن الدامة هي لعبة الشباب وهي رياضتهم العقلية المفضلة، والدامة هي قطعة من الكرتون أو الخشب مقسمة إلى أربعة وستين خانة، وهي بذلك تشبه رقعة الشطرنج، والحجارة المستعملة فيها هي نفس حجارة النارد، أما إذا لعبها الشباب في الخلاء فرقعتها الأرض، يرسم عليها الرقعة وحجارته ما يصادفه اللاعبون من قطع مناسبة من الحجر، أو الزجاج، أو عجم الزيتون، أو أي شيء مناسب، وحجارة كل لاعب تختلف في لونها عن حجارة خصمه، لكل لاعب ستة عشر حجراً يضعها في صفين من الخانات من جهته على الرقعة، بحيث يترك آخر صف فارغاً ويسمى هذا الصف المحج، فإذا استطاع لاعب الوصول بأحد حجارته على هذا الصف أن يضع على هذا الحجر علامة مميزة على أنه (حاج)، ولهذا الحجر ميزة عن بقية الحجارة سيأتي ذكرها بعد قليل.

يبدأ اللاعب الأول بنقل حجر من حجارته إلى الأمام، ويخطط كل لاعب أثناء ذلك لأن يكون من حجارته جبهة قوية أمام هجمات خصمه لينطلق منها في هجوم مضاد مستغلاً الثغرات التي تلوح من خلال نقلات الخصم، وتتم عملية الهجوم بأن يقدم حجراً من حجارته لقمة سائغة لخصمه فيقتله الخصم (حيث أن القتل إجباري) فيقتل هو بالمقابل حجراً أو أكثر، وينتقل إلى أماكن متقدمة في منطقة خصمه يمكن منها أن يصل بأحد حجارته إلى (المحج)، وتتم عملية القتل بأن يكون بإمكان أحد اللاعبين نقل حجرة فوق حجرة خصمه المجاور إلى خانة فارغة إلى الأمام، أو إلى اليمين، أو إلى اليسار. ولا يجوز نقل الحجر إلى الوراء، وينقل اللاعب حجرة خانة واحدة بالاتجاه الصحيح إلا في عملية القتل، فإنه يقفز بحجره فوق حجر خصمه ويجوز قتل أكثر من حجر من قبل حجر واحد في نقلات متتالية، وإذا استطاع لاعب أن يضع حجراً من حجارته في خانة من خانات (المحج) فإنه يصبح لديه (حاجا)، والحاج يتحرك في جميع الاتجاهات وينتقل فوق عدة خانات في النقلة الواحدة إذا أراد صاحبه ذلك، ويقتل أي حجر من حجارة الخصم يقع أمامه، بحيث يضعه اللاعب في خانة خلف الحجر التابع للخصم، وبهذا يستمر اللعب حتى تنتهي حجارة أحد اللاعبين إذ يعتبر منهزماً.

25- الصينية: لعبة التسلية الأولى في سهرات الأقارب والجيران والدواوين، لا تحتاج إلى مهارات كثيرة سوى مهارة الخداع، ومهارة قوة الملاحظة، وسرعة المتابعة في سهرات الأقارب والجيران. تشترك النساء مع الرجال في اللعب، أما في سهرات الدواوين فلا يمكن للنساء المشاركة لأنه لا يسمح لهن بارتياد الدواوين، وصينية القهوة وفناجينها هي وسيلة اللعب وأدواته والتي هي نفس الوقت أدوات السهرة العربية، بالإضافة إلى خاتم أحد الرجال أو النساء، ينقسم اللاعبون إلى فريقين: يبدأ أحدهما بعملية إخلاء الخاتم تحت أحد الفناجين الثلاثة المقلوبة على الصينية، ويخادع اللاعب أعضاء الفريق الآخر ما استطاع إلى ذلك سبيلا، ويزداد ترقب أعضاء الفريق الآخر وتيقظهم وخاصة الذي يكون دوره في معرفة مكان الخاتم تحت أي فنجان، وهو يعتمد بذلك إلى حد كبير على قوة ملاحظته بعد أن تتم عملية الإخفاء، يقوم صاحب الدور أو صاحبته بمعرفة مكان الخاتم، فإذا فشل أو فشلت، فإن خصمه يلزمه بالقيام ببعض الأدوار كالغناء، والرقص، وغيره لزيادة متعة السهرة، أما إذا استطاع معرفة مكانه، فإنه بذلك يضع خصمه تحت رحمته وتنتشر أخبار السهرة في اليوم التالي بين بقية رجال العائلة ونسائها وأطفالها.

26- الطمة (الغماية): لعبة جماعية بسيطة في أدائها لا تحتاج إلى مهارات أو استعداد خاص، تعتمد على براعة الطفل في التخفي، واختيار المكان الملائم للاختفاء، وبراعة أيضاً في التمكن من اكتشاف المخابئ، إن دروب القرية أو الحارة وأزقتها هي المكان المفضل للأطفال لممارسة هذه اللعبة، ويجري ذلك عادة عندما يبدأ الظلام يخيم على جو القرية ويكون وقته محدوداً في الليالي العادية، ويستمر طويلاً في الليالي المقمرة. فلا عجب أن يبدأ الأطفال بالتجمع في كل مساء عند مكان معين يفضلونه عن غيره ليبدؤوا ممارسة لعبة جماعية بانتظام ودون تعقيد، ويظهر في هذه اللعبة كل لاعب أو لاعبة مهارته الذاتية ومقدرته الشخصية ضمن جماعة اللعب.

ويختار اللاعبون بطريق القرعة لاعباً من بينهم ليغمض عينيه عند المكان المحدد ليكون هدفاً ويقولون عنه: (باتت على أمه)، عند ذلك يتفرق بقية الأطفال ليجد كل لاعب لنفسه مخبأ ملائماً، ويعطي أحد اللاعبين إشارة معينة وذلك علامة على انتهاء التخفي، فيفتح اللاعب (الذي باتت عليه أمه) عينيه ليبدأ بعملية التفتيش، وأي لاعب يستطيع أن يمسك به في مخبأه أثناء عملية التفتيش، يمكنه أن يبتعد عن الهدف نسبياً قبل اكتشافه والوصول إليه، وهنا يستغل المختبؤون الفرصة إذا كان بعيداً عنهم ويجرون إلى الهدف، فإذا استطاع اللحاق بأحدهم وأمسكه قبل الوصول إلى الهدف، فإن هذا اللعب باتت على أمه، أما إذا لم يستطع اللاعب الأول إمساك أي أحد، فأمره إلى الله وما عليه إلا أن يكون هو الذي باتت عليه أمه.

الاحتفالات الشعبية

نتحدث هنا عن الاحتفالات الشعبية، كما كانت سائدة في النصف الأول من هذا القرن وأواخر القرن الماضي، وكما هو الحال بصورها المعاصرة المتطورة ضمن ما تسمح به إفادات الرواة. وتشكل تفاصيل هذه الاحتفالات مادة يكاد يستحيل حصرها، أو حتى حصر جزء منها في مقالة كهذه، وإنما نهدف هنا إلى إعطاء فكرة عن الحفل الشعبي عبر مناسباته المتعددة، وصلة هذه الاحتفالات بالذهن الشعبي ودورها في تشكيل الجانب البرتوكولي والمعتقدي من الحياة الشعبية. وكذلك فإن دراسة هذه الاحتفالات تعطينا فكرة عن لحظات النشوة التي كان يعيشها شعبنا عبر المناسبات الاجتماعية، وانعكاس إحساسه بهذه المناسبات عبر الأعياد الشعبية ومناسبات الحياة نفسها التي توضح تلك المعالم التي رسمها الشعب في رحلة الحياة، ومن حيث الفئات التي تشارك في هذه الحفلات والاحتفالات نحس بمشاركة شعبية واسعة تبدأ من الرجل إلى المرأة مروراً بكل الأعمار. ومن حيث الزمن فهي موزعة على دورة الحياة اليومية ودورة الحياة السنوية. ففي الدورة الأولى هناك احتفالات تمتد من أولى لحظات الولادة وانتهاء بالوفاة. وفي الدورة الثانية تبدأ الاحتفالات بمواسم الربيع، مروراً بمواسم الحصاد في الصيف والخريف.

وعبر أيام الروزنامة الشعبية التي تتضمن أعياداً ذات صبغة معتقدية، إسلامية وأخرى هابطة من ديانات قديمة. وإذا نحن ألقينا نظرة على الموضع غير المستقر الذي عاشه شعبنا من أواخر العهد العثماني، ومروراً بسنوات الاحتلال البريطاني والإسرائيلي، وربطنا بين ذلك وبين الكم الهائل من الاحتفالات لوجدنا من الصعب التوفيق بين الحالين، إلا إذا قلنا بأن إرادة الحياة والابتهاج بقصد بث التفاؤل لاستمرار الحياة هما العاملان الحاسمان اللذان جعلا شعبنا يواصل التعبير عن إرادة التجدد والتطور، رغم المعاناة القاسية التي واجهته، فهو قد عانى من حملات عسف وتجويع وتشرد وابتزاز وقهر في قوته اليومي، وفي إرادته لإبراز كيانه الوطني المستقل. وليس أدل على ذلك من أن نقول في أنه مع بداية الهجمة الاستيطانية الصهيونية لابتلاع فلسطين في العشرينات والثلاثينات من هذا القرن، كان هناك اهتمام جماهيري واسع بإحياء المواسم الشعبية والاحتفالات الجماهيرية المرافقة لتحمل مضموناً معاصراً يؤكد على استمرار تجدد الحيوية في الوسط الشعبي.

وهكذا كانت تخرج الجماهير إلى المواسم الدينية في الجليل، والكرمل، والساحل، وغور الأردن لتحج إلى مزارات الأولياء والأنبياء وتحيي هذه المواسم باحتفالات كرنفالية حاشدة يجتمع فيها الحس الديني بالفرح الحياتي، وقد صاحب ذلك استعراض للقوة عبر الجموع التي تنضوي تحت بيارق قادمة من المدن الرئيسية ترمز لقوى الهيئة العربية العليا في فلسطين، والتي كانت – في العشرينات والثلاثينات من هذا القرن – تحت زعامة الحاج أمين الحسيني، مفتي البلاد وقائد ثورتها، والذي كان اسمه يعطر الأغاني الشعبية، ويرمز إلى القيادة التي يتوق إليها الناس في عهد وجد الشعب فيه نفسه يرزح تحت ضربات متواصلة من الاستعمار البريطاني تارة، ومن الاستيطان الصهيوني تارة أخرى:

لو في نبي بعد النبي

كان النبي

هو الحاج أمين

ويردد الجمهور

الحاج أمين- الحاج أمين

وإذا كان الحاج أمين قد توارى عن الساحة الشعبية في أواخر الثلاثينات مع تواري انتفاضة ثورية فلسطينية شغلت مساحة زمنية واسعة ومساحة مكانية على مستوى كل الأرض الفلسطينية، فإن الاحتفالات عادت للظهور بعد مرور العاصفة حاملة مضامين جديدة ومواكبة انتفاضات جماهيرية جديدة. وبهذا المفهوم تصبح الاحتفالات واحدة من وسائل التعبير الثقافي عما يجيش في أعماق الوجدان الشعبي من أمال وتطلعات. وفي سنوات المحنة من مثل السنوات التي تلت هزيمة ثورة 1936م، والنكبة عام 1948م، والهزيمة المدوخة عام 1967م، كانت الاحتفالات – حتى على صعيد العائلة – تخبو وتتضاءل إلى حين، بانتظار أن يجدد الناس كلهم، وعلى صعيد الوطن، إرادة التحدي من جديد. نقول أنه في سنوات المحنة والهزيمة واللجوء والنزوح والمجاعة يقتصر الاحتفال على المراسيم التقليدية من مثل إجراء الختان، وزفة العريس، وزيارة الولي، والاحتفال بمناسبة دينية. ويتوارى التعبير عن الآمال بالتجديد والتغيير بسبب القهر المتواصل أو الإحساس النفسي لدى الجماهير بثقل الهزيمة ووطأتها المريعة على الصدور. ويظل التعبير عن الهموم والآمال محصوراً عبر الكلمة الخالية من النغمة، حتى إذا ما مرت العاصفة وهدأ الحال، وضمد الناس جراحهم ونسوا آثار الهزيمة أو تناسوها، انبعث من جديد حس غريزي شعبي بالهموم العامة يشترك فيه كل الناس إذ من المعروف أن أي حفل شعبي يتشكل من عنصرين:

الأول: عنصر محدود باعثه حس الفرح، أو الرغبة في إعلان احتفالي عن حدث عائلي أو شعور فردي.

الثاني: عنصر جماعي باعثه رغبة مجموع سكان القرية، أو الحي في استعراض رغباتهم وآمالهم وهمومهم عبر شكل فني، هو الشكل الاحتفالي.

تقول المنوحة التي تبكي في مناسبة كل وفاة:

ابكي لكم وأبكي لروحي

وأكثر بكاي لجروحي

ويرقص الشاب "الغندو" في كل عرس مشاركة الأهل وأهم من ذلك لاستعراض القدرة والمهارة واجتذاب الإطراء والإعجاب.

والدليل على أن هذه الاحتفالات الشعبية كانت تجسيداً لإرادة جماهيرية واسعة بالتجديد والانبعاث، هو أن تلك الاحتفالات التي تتراوح من مواسم دينية إلى احتفالات اجتماعية (ولادة – زواج- وفاة ) نقول: تلك الاحتفالات كانت في جوانب واسعة منها تتناسى أنها احتفال محلي بزيارة من أولياء الله، أو احتفال بزواج شاب في القرية لتقفز من الاهتمامات الضيقة إلى هموم الوطن نفسه، وكان كل موسم وكل عريس وكل احتفال لا يخلو من اسم بطل أو قائد أو شهيد، وهكذا يجد المتصفح لأرشيف الأغنية الفلسطينية على الدوام أسماء مثل: محمد جمجوم، عطا الزير، فؤاد حجازى أبو كباري، عز الدين القسام، عبد القادر الحسيني، ربحي، الفوسفوري، دلال.. الخ

إن أهمية وبروز الحس الجماعي في الاحتفالات الشعبية نابعة من أن الفرح العائلي لا يشكل سوى جانب محدود من الاحتفال، ذلك لأن فرحة الأم بختان وليدها، أو زفاف ابنها فرحة محدودة للأم وأقرب الأقربين، ثم تكبر هذه الفرحة بمشاركة الأمهات الأخريات بتجديد فرحتهن بأبنائهن، وتصل الفرحة ذروتها بمشاركة رجال القرية وصبيانها بالتعبير عن هموم محلية وهموم عامة. وإذا أخذنا الأمر من الزاوية المقابلة قلنا أنه لا يمكن لفرحة عدد محدود من الناس أن تستقطب مشاركة جماهيرية واسعة.

وهناك تفسير تاريخي أيضاً يوضح اعتبار الحس الجماعي بالرغبة في تجديد الحياة ودعمها من خلال الاحتفالات، ونلمح هذا الجانب من خلال استقراء الاحتفالات الجماهيرية التقليدية بالمزارات وعند أضرحة الأولياء والتي كانت تقام لها مواسم شعبية حاشدة. لقد تحولت الأعياد الوثنية القديمة إلى أعياد مسيحية ثم إسلامية، كما أن الاحتفالات نفسها بتلك الأعياد، حتى تحت الأسماء الأكثر عصرية قد اتخذت مضامين غير دينية، ونذكر أنه عندما أحيا صلاح الدين الأيوبي الاحتفالات بالمواسم تحت اسم جديد، فإنه كان يقصد من وراء ذلك إلى تجميع الناس في المناطق الجبلية وفي الساحل لتحقيق وجود تحشدات عربية إسلامية في ذلك الوقت من العام، حيث كان الصليبيون يتدفقون فيه على فلسطين لأغراض الحج حول أضرحة الأولياء والأنبياء، وحشد تلك الطاقة البشرية لمقاومة الغزو الصليبي، وقد رأينا كيف أن هذه الأغراض كانت تتجدد بصورة واضحة مع قدوم الغزو الصهيوني، وانتعشت الاحتفالات بمواسم دينية تحت مضامين معاصرة.
(توقيعي)




((( هديـــــــــــــل الحمـــــــــام )))
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alalamy1.yoo7.com/montada-f27/
 
التحيات والمجاملات والاحتفالات والحياة الاجتماعية الفلسطينية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 2 من اصل 2انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الشاعر عبد القوى الأعلامى :: دولة فلسطين :: التراث الفلسسطيني-
انتقل الى: